اضطراب التوحد أعراضه وأسبابه وطرق علاجه مع الدكتور جاك سركيس

أمهات ذوي الهمم الطفولة المبكرة

اضطراب التوحد أعراضه وأسبابه وطرق علاجه مع الدكتور جاك سركيس

Capture

الدكتور جاك سركيس يعرفنا على معنى اضطراب التوحد وأسبابه وأعراضه…

ان أحد أسباب عدم فهم التوحد هو مشكلة تعريفه. حيث أن العديد من المدارس تفسر وتعرف التوحد بطريقة أحياناً تميل إلى أنه مرض او إعاقة عقلية، وأحياناً أخرى تميل الى أنه اضطراب.


تعريف التوحد بشكله الصحيح هو

اضطراب عصبي نمائي يؤثر بشكل متفاوت على ثلاث مناطق عند الانسان: منطقة التفاعل والتواصل الاجتماعي، منطقة الاتصال واستخدام اللغة، ومنطقة السلوك عند الأفراد. وأثبتت الدراسات أن الدماغ عند الأشخاص المصنفين على طيف التوحد  يعمل بشكل طبيعي. ولكن هذا التعريف  يتجاهل بعض العوامل التي تساهم في بلورة معنى التوحد؛ وهي المنبهات الحسية، الخبرات الشخصية للفرد والعوامل البيئية المحيطة. والتي قمت بإضافتها رسمياً الى تعريف التوحد في رسالتي للدكتوراة في عام 2011 بعد دراسات ميدانية مكثفة. إذ أن التوحد ليس اضطراباً عصبياً يحدث من العدم؛ بينما هناك منبهات حسية تؤثر على ماهية التوحد وأداء الجهاز العصبي.

في أي سن يمكن للطفل أن يصاب بالتوحد ؟ 

 التوحد يحدث خلال فترة النماء العصبي عند الطفل. وهي فترة ما بعد الولادة وحتى سن 40 شهر. أما ما يحدث بعد هذه الفترة؛ فهو إما خطأ في التشخيص أو تأخر في تشخيص الحالة.

كيف يمكن للأهل معرفة إن كان طفلهم على طيف التوحد للبدء برحلة التشخيص؟

تشخيص التوحد هو إجراء مهني ومصيري لا يجوز التلاعب به. فعملية التشخيص تتطلب مرجعية علمية وأكاديمية، وتحتاج إلى جمع البيانات بطريقة حقيقية ودقيقة. وكذلك ومهارات وخبرات ذات صلة وثيقة بالتوحد لدى أخصائيي  وأعضاء اللجنة المشاركة في  التشخيص. تتم عملية التشخيص ضمن عدة مراحل خلال السنوات الأولى من عمر الطفل. تبدأ من ملاحظة وجود تأخر في التطور المهاري والسلوكي والاجتماعي، إلا أن تصل الى حالة القصور في الأداء بشكل عام.

وفي المرحلة الأولى أي بين سن شهرين إلى 6 شهور؛ يجب المتابعة مع طبيب الأطفال وأخصائي الاضطرابات العصبية أو اضطرابات النمو لتسجيل البيانات وتحليلها تباعاً دون التعويل على مقولة “عندما يكبر سيتغير”. يتم إعادة التقييم كل 3 أشهر حتى سن 18 شهر؛ وهو سن مناسب لاتخاذ قرار بإعطاء تشخيص للتوحد من قبل استشاري في مجال التوحد والاضطرابات العصبية بناءً على البيانات المتوفرة.

هذا لا ينفي إمكانية إعطاء التشخيص قبل ذلك في حال توفرت البيانات اللازمة والكافية لإعطاء تشخيص. وهنا يجب أن ننوه؛ إلى أن عملية المتابعة بهدف الحصول على التشخيص المبكر؛ هو أهم مرحلة! إذ أن التدخل المبكر يكون نافعاً إذا بني على تشخيص صحيح وبوقت مبكر.

هل هناك أي فحوصات مخبرية للتوحد ؟ 

الفحوصات المخبرية والتصوير الطبقي لا تبين لنا إذا كان هنالك توحد أم لا. بل هناك إجراءات عيادية؛ من الملاحظة والمراقبة وتحليل السلوك وجمع البيانات، هي التي تجعلنا نضع الخطوط الأولية للتشخيص. أما الفحوصات المخبرية والتصوير الطبقي؛ فهي لاستبعاد أي أمراض أو مسببات أخرى لا علاقة لها بالتوحد. 


ممكن أن تحدثنا أكثر عن المناطق التي تتأثر باضطراب التوحد ؟

كما ذكرت سابقاً هي ثلاثة مناطق وسوف أسردها وأعطي بعض الأمثلة على سمات كل منطقة. حيث يندرج تحت كل منطقة عدد كبير من السمات يصعب سرده بالكامل. وهذه المناطق هي:

1. منطقة التواصل: 

هو أن يلاحظ عيادياً قصور او “عجز” كبير ومستمر في التفاعل الاجتماعي. مثل :

  • قصور أو “عجز” ملحوظ في التواصل غير اللفظي والتواصل البصري.
  • عجز في استخدام الكلام والقدرة على الكلام  في الاتصال النفعي.
  • قصور أو “عجز” ملحوظ في التواصل الاجتماعي أو التفاعل التبادلي مع الأشخاص.
  • غياب التفاعل الاجتماعي في تطوير أو الحفاظ على علاقات اجتماعية التي تتناسب مع الفئة العمرية.
  • قصور في التبادل الاجتماعي العاطفي. ويتمثل ذلك بـ: صعوبة في تقبل الحضن واللمس، أو صعوبة في التعبير الواضح عن المشاعر. وجميعها تظهر بدرجات متفاوتة.

2. منطقة الاتصال واستخدام اللغة:

من السمات الملاحظة في هذه المنطقة؛ ضعف أو تأخر أو عدم قدرة في بدء أو مواصلة أو محادثة الآخرين. بالإضافة إلى استخدام نمطي في تكرار الكلمات بشكل مفرط، وعدم القدرة على تحليل الأحداث، وضعف أو تأخر في قراءة التعابير الحسية أو المخفية.

3. منطقة الأنماط السلوكية:

في هذه المنطقة يكون اهتمام الشخص في أنشطة محددة؛ سواءً كانت حركات نمطية أو سلوكية أو لفظية أو سلوكات حسية. على سبيل المثال: يوجد التزام مفرط من الأشخاص بطقوس أو عادات أو سلوكات أو ألعاب معينة. التركيز والاهتمام الشديد على أجزاء وتفاصيل معينة في الأشياء الدقيقة جداً.


ما هو سبب التوحد؟ 

حتى يومنا هذا لم نعرف أسباباً للتوحد مبنية على دلائل وحقائق علمية. ولكن عبر التاريخ مرت بعض الأسباب والتي اعتبرها غير دقيقة وغير مثبتة علمياً، ولا أتفق مع أي منها. مثل :

  • خلل جيني وراثي.
  • بعض المطاعيم.
  • حساسية الأغذية.
  • مشاهدة التلفاز.

ما هو علاج التوحد؟ 

سوف أذكر بعض أنواع العلاجات الأكثر تداولاً. بالرغم من أنه لم يعترف بها كعلاجات مرخصة للتوحد ولا أتفق شخصياً مع أي منها:

  •  العلاج بالأدوية والعقاقير
  • الحميات الغذائية
  • البدلة الفضائية
  •  التخلص من المعادن الثقيلة
  •  العلاج بالأكسجين المضغوط
  •  الدهون والكريمات
  • الصدمات الكهرومغناطيسية والكهربائية

أما العلاجات  في المنحى الاجتماعي والمتفق على نجاحها علمياً والتي أتفق معها شخصياً؛ أثبتت أنها تساعد في تطوير مهارات الإنسان والتغلب على تأثير التوحد. وفيما يلي مجموعة كبيرة منها:

  • العلاج النفسي السلوكي.
  • والعلاج السلوكي التطبيقي.
  •  وأيضًا العلاج المعرفي الإدراكي.
  • والعلاج المعرفي السلوكي.
  • بالإضافة إلى العلاج بالموسيقى.
  • التدخل لتطوير الاستجابات الحسية.
  • التدخل لتطوير القدرات الأكاديمية.
  • تدريبات تفعيل وتنمية الذاكرة.
  • العلاج المركب والتكنولوجيا المساندة.
  • العلاج بالتعامل مع الحيوانات.

دروس إيجابية من فيروس كورونا

فن تبسيط الحياة لعيش أقل توتراً

3 تعليقات

  1. ahmed
    مايو 7, 2020 في 2:22 م

    Easy-Scholes is the largest school site in the Arab world to help parents, students and teachers find the best educational institutions
    https://www.easyschools.org/ar/schoolProfile/%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA

  2. ahmed
    مايو 7, 2020 في 2:31 م

    Easy-Scholes is the largest school site in the Arab world to help parents, students and teachers find the best educational institutions
    https://www.easyschools.org/ar/schoolProfile/%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9

  3. […] التعريف العلمي للتوحد من مستشار مختص […]

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0