تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

أمومة وتربية الطفولة المبكرة

تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها

تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

تعليم اللغة العربية ليس سهلًا! وأصبح معروفاً أن اللغة الإنجليزية هي الخيار الأول لكثير من الأهالي العرب بحكم الغربة. حيث يبدأ الكثيرون بتعليم أطفالهم التكلم والتعبير عن أنفسهم باللغة الإنجليزية قبل العربية في أولى سنوات حياتهم؛ مما يؤثر على تعلمهم اللغة العربية السليمة وتأخرهم بها، وخصوصاً الأطفال اللذين يعيشون في الخارج في أحد الدول الأجنبية أو الخليجية. فهذه هي اللغة السائدة في تلك المناطق! ولكن كيف يؤثر تعلم اللغة الإنجليزية قبل تعلم اللغة العربية على تعلم الأطفال العرب لغتهم الأصلية في المستقبل؟

عقاب الأطفال بالفلفل!

لإيجاد حلول ناجعة تساعد الأهل في تعليم اللغة الأم لأطفالهم المتأخرين بها؛ حاورت رئيسة قسم المواد الإلزامية في أكاديمية المنى “السيدة إيمان التوكابري”، لنساعد في نشر الوعي بخصوص تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها.

يلجأ الكثير من الأهل العرب إلى تعليم أطفالهم اللغة الإنجليزية في البداية معتقدين أنهم يسهلون اندماجهم مع المجتمع الذي يعيشون فيه. ثم يواجهون لاحقاً مشكلة في تعليم اللغة الأم العربية لأطفالهم. ما هي نصيحتك للتعامل مع هذا الموضوع؟

اقترح على الأهالي أن يتحدثوا مع أطفالهم باللغة العربية الواضحة في المنزل في أي وقت يجدونه مناسباً. على سبيل المثال أثناء تناول الطعام أو في وقت اللعب؛ وذلك ليتعلم الأطفال التعبير عن أنفسهم وعن احتياجاتهم بلغتهم الأم. كما يجب أن تكون اللغة سليمة من قبل الأهل ليتعلم الأطفال نطق الحروف بطريقة صحيحة.

كيف نساعد في تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها بسرعة في حال كانت لغتهم الثانية؟

عندما يتجاوز الأطفال عمر السادسة أو السابعة؛ نلجأ إلى تعليمهم اللغة بطريقة الكل إلى الجزء. وذلك من خلال قراءة الكلمة كاملة ومن ثم تحليل حروفها ومن ثم اشتقاق الكلمات منها. عوضاً عن تعليمهم بطريقة الجزء إلى الكل بتحليل الحرف ومن ثم تركيب الكلمة. وذلك من باب إثراء المعجم اللغوي عندهم. بالتأكيد يمكننا تعلم اللغة في أي وقت اذا وجدت النية؛ ولكن يجب أن نركز على التعليم بطريقة سليمة وأهم من ذلك كله هو الاستمرارية.

وسائل تعليمية باللغة العربية أو محتوى عربي تنصحين به، لمساعدة الأهل في تعليم أطفالهم بالمنزل.

القراءة اليومية هي أفضل وسيلة لمساعدة الطفل على التعلم. اتبعنا مع الأطفال أسلوب القراءة اليومية عن بعد؛ ولاحظنا الفرق الكبير في تحسن القراءة لديهم. ومع توفر الكثير من المنصات الإلكترونية لا زلت أشجع القراءة من الكتب والطرق التقليدية.

هل فات الأوان على تعليم الطفل اللغة العربية بعد عمر ٥ سنوات في حال كانت اللغة الإنجليزية هي الأساسية؟

لم يفت الأوان. ولكن يجب على الأهل الإلتزام مع أطفالهم بالقراءة والكتابة وتحليل الكلمات بشكل يومي؛ حتى يتمكن الطفل من نطق أحرف اللغة العربية بطريقة سليمة، والأفضل البدء مع الطفل حسب مستواه في اللغة وليس العمر. وهنا أنصح بالاستعانة بوسائل بصرية أي ربط الكلمات بالصور ليتذكر الطفل معنى المصطلحات التي يتعلمها ونثري عنده معجم اللغة.

هل تساعد مشاهدة أفلام الكرتون العربية على تعليم اللغة العربية؟

نعم؛ تعتبر أفلام الكرتون مفيدة للغاية ولكن مع متابعة الأم لطفلها والجلوس بجانبه. فغالباً ما يشرد العقل أثناء المشاهدة ويصرف الطفل تركيزه عن الكلام المسموع، بينما يصب تركيزه على الصور فقط. لهذا يجب على الأم أن تتابع معه وتقوم بتذكيره بين الوقت والآخر بما يشاهده ليربط الكلام مع المؤثرات البصرية. أنصح بمتابعة برنامج افتح يا سمسم لاستخدامه اللغة السليمة والسهلة.

نصيحة للأهل العرب اللذين يودون تعليم اللغة لأطفالهم…

يجب على الأهل أن يحددوا هدفهم من البداية. هل الهدف من التعلم هو ضمان مستقبلهم في البلاد العربية واحتمالية عودتهم لمقاعد الدراسة فيها؟ أم أنهم يريدون تعليمهم اللغة لأنها لغتهم الأم ولكن لن يحتاجها الطفل في حياته المهنية أو العملية؟ على الأهل الإلتزام بالهدف قبل الأطفال؛ فحين يتراخى الأهل بالطبع سيتراخى الطفل ويشعر بصعوبة الأمر.

  رسالتي في يوم اللغة العربية لأولادي


اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0