حقيقة القوى الخارقة للأم

أمومة وتربية

حقيقة القوى الخارقة للأم

حقيقة القوى الخارقة للأم

ترى ما هي حقيقة القوى الخارقة للأم؟ هل هناك ما يُسمى بذلك أم أنها خرافة؟

شتان بين ما تفرضه علينا الأمومة كأمهات ونرضى بأن ندفعه بكل حب من أجل عيون أطفالنا وبين ما يفرضه علينا المجتمع بدون استئذان وهو ما يجب علينا رفضه بكل تأكيد.

ما بين المفروض والمرفوض مجرد تغيير ترتيب حرف واحد فقط، إلا أن هذا الحرف يعني الكثير. إنه يعني الحياة وقد يعني الموت أيضاً.

هذا المقال ليس من وحي خيالي، وإنما استلهمته من صديقاتي الأمهات وتجاربهن المختلفة مع رحلة الأمومة. شكراً لكل من ساهم في صناعة هذا المقال؛ شكراً لوقتكن واهتمامكن وصدقكن.


ماذا تمتلكين من القوى الخارقة للأم؟

كل الأمهات يعرفن جيداً أن الأمومة بالفعل قد منحتهن ما يمكن أن يُسمى بالقوى الخارقة للأم.

تشمل القائمة الكثير من القدرات والصفات التي وإن لم تكن بكِ فإنكِ فجأة تتمتعين بها بمجرد حملكِ للقب الأمومة مع طفلكِ الأول.

١. القدرة على السهر ليالي طويلة مع مولود جديد ليس له مواعيد نوم واستيقاظ، أو لأن أحد أطفالكِ قد أصابه المرض.

٢. أيضاً الصلابة والاحتمال مهما كانت الأحمال مثل الجبال، وأنتِ المدللة التي ما اعتادت يوماً حمل أصغر الأحمال.

٣. المرونة وتقبل تغيير الخطط ملايين المرات، وأنتِ من اعتاد الالتزام بالخطط وكنتِ ترتبكين إن تغيرت خططكِ يوماَ ما.

٤. تقبُل الفوضى لأنها تعني أن لديكِ أطفال يستمتعون بحياتهم، وأنتِ من اعتاد النظام والأماكن المرتبة وربما تعانين من وسواس النظافة.

٥. السعادة بأبسط الأمور وأصغرها، رغم التعب والإجهاد صارت تكفيكِ ضحكات أطفالكِ وبعض الوقت النوعي معهم لتشعري بالكثير من التحسن، وأنتِ من كنتِ تعتقدين أن السعادة مسألة مبهمة وصعبة.

أيضاً تشمل قائمة القوى الخارقة للأم 

٦. الصبر والطاقة التي حقاً لا أدري من أين تأتي، ولكنها تأتي! وأنتِ من كان صبركِ قد لا يكفي لإكمال رواية متوسطة الطول.

٧. تغيير ترتيب الأولويات في حياتنا، فبدون أن يطلب منكِ أحد صعد أطفالكِ إلى قمة أولوياتكِ، وأنتِ من كانت تأتي أولاً قبل ذلك.

٨. تغيير مفاهيم السعادة والحزن والفوز والخسارة، حتى أن الفوز قد يعني نجاحكِ في إطعام طفلكِ طعاماً كان يرفضه من قبل! وأنتِ من لم يخطر ببالكِ من قبل أن يعني ذلك أي نوع من الفوز أو النجاح.

٩. الحب غير المشروط والذي يملأ قلوبنا بلا حدود أو قيود. وأنتِ من ظل يرسم للحب مواصفات وشروط وأحلام صعبة المنال.

والقائمة لا تنتهي!

اقرئي عن أجازة الأمومة والأبوة في العالم العربي


خرافات عن القوى الخارقة للأم

كأمهات قد نمتلك بالفعل بعض القوى الخارقة للأم، أذكر ذلك اليوم حينما أخبرت ابنتي أن الأمهات يمتلكن بالفعل قوى خارقة. لمعت عيناها في دهشة وهي تقول: هل هناك حقاً ما يُسمى بالقوى الخارقة؟

فذكرت لها على سبيل المثال أن “الأمهات دائماً يعرفن” وهذا يعني أنه مهما حاول الأطفال إخفاء الحقيقة عن الأم إلا أنها لابد أن تعرف؛ بطريقة أو بأخرى سوف تعرف. هكذا ببساطة لأنه من القوى الخارقة للأم أن “الأمهات دائماً يعرفن”.

اقرئي: حنين اكتشفت قوتها الخارقة بعد حياة الغربة

في المقابل، هناك قائمة أخرى من الخرافات عن القوى الخارقة للأم. وهي قائمة من القوى التي يفترض المجتمع أنها لدى الأمهات لمجرد “كونهن أمهات”. وكأن “الأمهات” هي نوع آخر من الكائنات وليسوا بشراً مثل باقي البشر!

إلا أننا في الواقع لا نملك شيئاً من تلك القوى الخارقة التي يفترضها المجتمع، فعلى الرغم من كوننا أمهات إلا أننا مازلنا “مجرد بشر”، مازلنا نحتفظ بداخلنا بكل أدوارنا الأخرى. الأم هي مازالت الأخت لأختها، الصديقة لصديقاتها، الحبيبة لزوجها، الطفلة لأمها وأبيها كذلك.

١. الأم متاحة ومستعدة للخدمة 24/7 فهي لا تشعر بالتعب مثل الجميع. ولا تحتاج إلى الراحة والاختلاء بنفسها لبعض الوقت بعيداً عن أسرتها.

٢. الأم ليست بحاجة إلى الاهتمام بنفسها مثل الذهاب إلى الجيم أو الكوافير أو السبا أو قضاء يوم مع صديقاتها بدون أطفال. كل هذه الأمور رفاهيات تأتي بعد البيت والأطفال والزوج.

٣. الأم ليست بحاجة لتنمية شخصيتها واهتماماتها، عليها الاهتمام بالجميع إلا نفسها. في نفس الوقت عليها أن تكون مثالية أو تسعى للمثالية فتكون أم خارقة وزوجة عاقلة وحبيبة مثيرة وصديقة رائعة وابنة بارة.

٤. الأم مجبرة على اتباع العرف العام للمجتمع في التربية فعليها أن تربي أبنائها بالطريقة التي يراها الآخرون صحيحة. وإلا فلتتحمل ويلات مخالفة ما يؤمن به المجتمع وإن كان خاطئاً.

٥. الأم لديها قوى تمكنها من الذهاب للعمل أو العمل من المنزل بالإضافة إلى إيصال الأطفال إلى التمارين والدروس والأنشطة وانتظارهم بالساعات في أماكن غير مؤهلة لذلك. وبعدها تعود إلى المنزل لتواصل مهامها المنزلية من طبخ وتنظيف وتأنق لزوجها ومساعدة الأطفال بالمنزل، وبدون أدنى مساعدة من الزوج.

٦. الأم تستطيع أن تتفانى في خدمة زوجها وأهل زوجها وإن كانت متعبة، ولا يعني ذلك أنه يمكنها انتظار المثل إن كانت متعبة. فالأم شمعة لابد أن تحترق لأجل سعادة الآخرين، ولا يهم إن هي احترقت.

٧. على الأم أن تتمكن من التسامح مع زوجها واغتفار خيانته، فهذا طبع الرجال. بل عليها أيضاً أن تراجع نفسها فلابد أن خيانته لها قد بدأت بتقصيرها في حقه وهو ما يجب أن تحاسب نفسها عليها ويحاسبها الجميع.

٨. الأم بعد الأمومة تتحول بعصا سحرية إلى أم فقط وتختزل بقية أدوارها الأخرى في الحياة! وكأنها لم تعد الابنة مثلاً لوالديها، أو الصديقة لصديقاتها، أو الأخت لأخواتها أو غير ذلك.

٩. الأم لابد أن تتمكن من إرضاع أطفالها رضاعة طبيعية وللفترة التي يراها المجتمع صحيحة، وبغض النظر عن الثمن. وإلا فهي أم مقصرة في حق أطفالها بنظر الجميع.

وبعد كل ذلك، على الأم أن تتمكن من شحن طاقتها للاستمرار في رحلة الأمومة من حيث لا تدري! بدون كلمة شكر أو عرفان أو إظهار التقدير أو تشجيع أو لمسات حانية وكلمات حب من شريك الحياة. حيث أن عليها أن تتفهم أن لغة الحب لدى الرجل تختلف عن المرأة فلا مانع إن لم يمنحها ما تحتاج إليه. عليها أن تتمكن من شحن نفسها بنفسها وبدون مساعدة من أحد!

اقرئي أيضاً : دللي نفسكِ،نصائح للأمهات


دعكِ من كل هذه الخرافات عن القوى الخارقة للأم

نحن بالفعل خارقات لأننا أمهات ولأننا نتحمل كل هذه الأفكار والخرافات التي يحيطنا المجتمع بها ولا نستسلم ولا نتنازل عن منح أطفالنا أفضل ما لدينا. لا تحمّلي نفسكِ أكثر مما تستطيع، رفقاً بها فهي أجمل ما لديكِ.

أيتها الأمهات، أنتن أجمل الجميلات، أنتن بطلات خارقات!

ولذا فنحن نهتم بتقديم الدعم لكنَ عن طريق خدمة جسور المحبة، كوتشنج تربوي مع مدربة مهارات الحياة سحر الخطيب.

يمكن من خلال هذه الجلسة مساعدة الأم والطفل في التعرف على الأفكار والمشاعر لدى الطرفين والمساعدة في إذابة التوتر الموجود بينهما وزيادة الترابط بين العائلة.

تعرفي على المزيد عن خدمة جسور المحبة واحجزي كوتشنج تربوي الآن مع سحر الخطيب من هنا.

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0