10 أشياء لا يقوم بها السعداء

الصحة النفسية والجسدية

10 أشياء لا يقوم بها السعداء

عشرة أشياء لايقوم بها السعداء

معظمنا نتساءل دومًا: ماذا يمكننا أن نفعل لنحظى بنصيبٍ أكبر من السعادة؟ لكن كثيرًا ما يصبح التفكير فيما يجب فعله مُربِكًا. فماذا إذًا عن هجر بعض الأشياء، الذي بدوره سيجعلك سعيدًا؟ كثيرًا ما تتوقف سعادتك على التخلي عن بعض العادات السيئة، وأنماط التفكير المُثقِلة؛ التي تمنعك عن ممارسة حياتك بشكلٍ صحيّ. لذا، إليك عشرة أشياء لا يقوم بها السعداء.

1. لا يقلقون حيالَ ما يظنه الآخرون عنهم

إذا كنت دائمًا ما تبحث عن القَبول في أعين الآخرين، فلن تصل أبدًا إلى حالة الرضا عن نفسك. على الرغم من كونه شيئًا رائعًا أن تحصل على تقدير من حولك – كما هو رائعٌ أن تمنحه لهم –؛ إلا أنك في نهاية الأمر، ستجد نفسك عبدًا لنظرة الآخرين لك! لن تحصل أبدًا على الرضا أو التقدير لنفسك إلا من خلالها.

عندما تحرر نفسك من توقعات الآخرين عنك ونظرتهم إليك؛ حينها فقط ستستطيع أن تكون صادقًا مع نفسك، عارفًا إياها جيدًا. كما أن هذا يدفعك لاتجاهٍ آخر؛ وهو أن هؤلاء الذين سيقبلون بك كما أنت، على حقيقتك أيًا ما تكن، هم الذين يحبونك بحق. هؤلاء هم أصدقاؤك و عائلتك الحقيقيون. إذ لا فائدة من تقديم طاقتك وحبك إلى هؤلاء، الذين لن يدفعوا لك شيئًا من  مشاعرهم في المقابل.

فقط ضع هذه النقطة بقائمة “أشياء لا يقوم بها السعداء”، وتذكر أن نظرتك لنفسك أهم بكثير من نظرة من هم سواك؛ فلن تستطيع أن تحب نفسك وتقدرها مالم تتقبلها – أنت لا الآخرين – كما هي


2. لا يعيشون في الماضي

على الرغم من كونه ليس خطئًا أن تتصفح ماضيك؛ إلا أنه سلاحٌ ذو حدين. فمن الجيد أن تسترجع الأوقات السعيدة التي حظيتَ بها يومًا، بل إنه لاضير أيضًا من تصفح خساراتك من حينٍ لآخر. فرغم كل شئ؛ تخطيطنا للمستقبل يعتمد – أساسًا – على ما سبق لنا من تجاربٍ وخبرات. لكن لايمكنك أن تُحييَ الماضي، أو أن تستأنف العيش فيه؛ السعداء لايفعلون ذلك، بل لا يحاولون أبدًا. فقد مضى على كل حال! بدلًا من ذلك فإنهم يعيشون لحظتنا هذه، وعندما يعرقلهم شئٌ في لحظاتهم الحاضرة؛ فإنهم يعلِّقون آمالهم على المستقبل، على ماهو آتٍ، وليس على ما قد مضى.

3. لايُعيرون بالًا لنواقص الآخرين

“الكمال لله وحده”

بل إنه في كثير من الأحيان، تصبح نقاط قوتنا هي ذاتها نواقصنا وعيوبنا؛ مما يفيد بضرورة قبول الشخص كما هو: بخيره وشره. فحتى أفضل الأشخاص – من وجهة نظرك –؛ لديهم نواقصٌ ربما لا تراها. فالسعداءُ – إذًا – يركزون أنظارهم على إيجابيات الآخرين، دون التركيز على ما ينقصهم.

4. لا يُدخلون أنوفهم في شؤون الغير

هل تركز جُلَّ اهتمامك على مايقوم به الآخرون؟ أو تراقب جيرانك من خلال النافذة؟ هل تتجسس على حبيبتك السابقة عبر الإنترنت؟ أو تقلق حيال ما يخطط له منافسوك في العمل؟

إذا كان الأمر كذلك؛

فأنت بحقّ في مأزق! فعندما تركز كل اهتمامك على ما يفعله الآخرون؛ تمتلئ حياتك تلقائيًا بالسلبية، والدراما غير الواقعية، التي تجتاحك حتى لاتكاد تلحظ تسللها إلى عقلك، تستوطنك كليًّا. أما إذا ركزت على حياتك أنت؛ ففي المقابل ستحظى بلحظاتٍ أكثر فعالية وإيجابية.


5. لا يضعون أنفسهم على طاولة المقارنات مع الآخرين

هذه النقطة وثيقة الصلة بسابقتها؛ عندما تستمر بمقارنة حياتك، إنجازاتك، علاقاتك، وممتلكاتك بما لدى الآخرين، فدائمًا “يظهر العُشب أكثر اخضرارًا عبر السياج”؛ إذ تتوهم أن الآخرين أكثر سعادة وراحة منك، وتتمنى لو أنك في ظروفهم – التي بالكاد تعرفها –، وهذا كله خطأ محض لايشوبه صواب. فمهما ظهر رائعًا ذلك الشئ الذي يحظى به غيرك، وتفتقر أنت إليه؛ ثمة شئ آخر لديك أكثر روعةً وبريقًا، يود الجميع لو يحصلون عليه.

فلتظهر امتنانك لهذه الأشياء؛ فضلًا عن مقارنتها بما لدى الآخرين

6. لا يلومون أنفسهم بقسوة على الفشل

واحدة من أصعب الأمور، التي تصحب التقدم بالعمر – إن لم تكن أصعبها –؛ هي استيعاب فكرة أنك لن تعيش الحياة التي لطالما حلمت بها عندما كنت صغيرًا.

عندما كنا صغارًا تعلمنا أنه يمكنك القيام بأي شئ، يمكنك أن تصبح أي شئ توده. لكن أثناء مواجهتك للواقع، سرعان ما تدرك أنك أكثر عرضة، لأن تُدفَن أسفل فواتير الكهرباء والغاز؛ من أن تسافر إلى القمر.

السعداء في هذه الدنيا

  • يتمتعون بقدرٍ من المرونة في عقولهم. يتقبلون تغيير وجهة نظرهم للأشياء من حولهم. يتقبلون أنهم ربما لا يستطيعون تحقيق كل ما يحلمون به.
  • نحن مقيدون بزماننا ومكاننا، نعم هناك الكثير مما نستطيع تغييره؛ لكن يظل هناك ما لا نستطيع – أبدًا – تغييره. فإذا استمريت في اقتناعك، بأنك المسئول الوحيد عما أنت فيه؛ ستظلّ أبد الدهر تعذب نفسك، لومًا على مالم تستطع تحقيقه. وهذه هي أقصر وصفة للتعاسة.
  • لا تقطع سبيلًا للوفاء بأحلامك، لكن تعلم كيف تتقبل حقيقة؛ أنك لا تسيطر على كل شئٍ بطبيعةِ الحال؛ هناك بعض الظروف التي تفرض وجودها على حياتك.

فالفشل إذًا ليس دائمًا خطأك

7. لا يحملون الضغائن والأحقاد

ليس عليك أن تنسى ما ألحقه بك الآخرون من أذى. ليس عليك أيضًا أن تقبل تصرفاتهم القاسية تجاهك، أو تخليهم عنك في وقتٍ ما. عليك فقط أن تسمح لنفسك؛ بالتخلي عن مشاعر الألم والغضب، والاستياء التي تملؤك.

مَثَلُ الضغينةِ كالحجر الثقيل، الذي يظل يُثقلك طيلة حملك له. السعداء هم أولئك الذين يزيحون ذلك الثقل البغيض عن أجسادهم. الذين يغفرون؛ لا لأجل من آذوهم، وإنما لأجل نفوسهم التَّعْبى. الذين يتجاوزون مشاعرهم السلبية، فيحظون بفرصٍ جديدةٍ لتزورهم السعادة.


8. لا يُبقون أنفسهم في مواقفَ خطرة

الالتزام أمرٌ هامٌ جدًا ومن الجيد أن تتحلى به. ولكن ليس على حساب سعادتك، أو سلامتك الشخصية، أو صالحك الخاص.

السعداء لا يُبقون على أنفسهم في مواضع، يعلمون أنها ستستمر في إيذائهم! هم يغادرون المنازل السيئة، الأحياء السيئة، يتركون العلاقات السيئة، والشركات السيئة؛ حتى وإن تطلب هذا خوض بعض المخاطر، أو خرق بعض الاتفاقات. هم يَعونَ جيدًا أنه ليست كل التضحيات نُبلاً، بل إن بعضها يدمر ذواتهم فحسب.

 9. لا يلومون أنفسهم على ما قد مضى

واحدة من مخاطر العيش في الماضي؛ أنه لا يتعلق باستحضار اللحظات السعيدة بهدف تحسين الحاضر فحسب؛ وإنما أيضًا الانغماس في عثرات الماضي، والاستمرار في لوم أنفسنا، على ما يجدرُ بنا إلقاؤه في طي النسيان.

السعداء لا يقضون الليالي تلو الليالي؛ يسبحون بفكرهم فيما اقترفوه يومًا. إنهم يعترفون بأخطائهم، وخياناتهم، ويتحملون مسؤولية إصلاح حاضرهم، لكنهم لا يبغضون أنفسهم إثر ما فعلوه من آثام.

بدلًا من هذا؛

فإنهم يقرون بأن من هم عليه الآن؛ ليس ذاك نفسه الذي كانوا عليه في السابق. إنهم يسعدون بإيمانهم بأن الشخص الذي أصبحوا عليه، لن يقوم بتلك الأفعال البغيضة ثانيةً.

10. لا يكذبون على أنفسهم

ربما كان علينا افتتاحُ حديثنا بهذه النقطة! فالسعداء – أبدًا – لا يكذبون على أنفسهم. إنهم يعلمون أن مواجهة بعض الحقائق ربما تكون قاسية. وأن الحصول على حياة حقيقية صادقة؛ ربما يتطلب قدرًا لا بأس به من الألم والحزن، الغضب والخسارة والخوف.

لكنهم يدركون أيضًا، أن الفرصة الحقيقية لسعادةِ أيٍّ منا؛ تكمن في خوض أكبر قدرٍ من التجارب الإنسانية. وأن الأشياء الرائعة حقًا؛ تستحق الألم، والنضال والمثابرة. فالسعادة شئٌ مختلفٌ كليًا عن السكون أوالراحة.

السعداء حقًا يدركون هذا!

ويرفضون العيش داخل كذبةٍ. مهما كانت منمقة فاتنة! هم يعلمون أن هذا القرار الصعب – كونهم صادقين مع أنفسهم – يستحق العناء. وأنه الطريق الوحيد لمعرفة أصدقائك وعائلتك الحقيقيين الذين يحبونك برغم ما أنت عليه. وليعيشوا حياةً حيّةً ذاتَ معنى، وليس مجرد عمرٍ يجري ينتظرون انقضاءه.

هأنذا ألقي بالقرار بين يديك أنت الآن، من تريد أن تصبح؟

انظر أيضاً كيف أعلم أني بحاجة إلى طبيب نفسي؟


اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0