قصة إيمان المثال الحي لأم عاملة ناجحة

قصص أمهات ملهمة

قصة إيمان المثال الحي لأم عاملة ناجحة

IMG_0261

تعرفوا على إيمان، وهي مثال حي لأم عاملة ناجحة في غياهب الغربة.. كيف حققت النجاح بذلك؟

ماذا الوظيفة التي تشغلينها؟

أعمل كمديرة تنفيذية في شركة مقاولات وتجارة (الأجيال للمقاولات والتجارة). أقطن في القاهرة. أحمل شهادة الماجستير بالإدارة العامة وبكالوريوس اللغات الحديثة.

أخبرينا كيف تديرين يومك كأم عاملة ناجحة؟

أبدأ يومي الساعة الخامسة والنصف بالصلاة وطلب التوفيق من رب العباد. ثم أنطلق في إعداد ابنتي ذات العشرة أعوام للمدرسة، وأعود للبيت لتناول الفطور مع زوجي، وتحضير الغداء، ثم أنطلق للعمل. أمضي ساعات العمل وأنا بشوق لأعود للبيت وأنا في متعة لقيامي بعملي”. وبعد العودة للمنزل وتناول الغداء ومساعدة ابنتي في الدراسة؛ أدخل مع ابنتي غرفتها لنقرأ القليل. ولأحادثها ونتحاور بأي تصرف ربما قامت به خلال النهار ولم يكن لائقاً. أشعر أن تلك الدقائق المعدودة التي أمضيها معها في ذلك الوقت بالتحديد؛ مؤثرة ولها صداها أكثر من أي وقت آخر، فالموضوع هو نوعية الوقت وليس مدته. وأما “وقتي” خلال دوامة هذا اليوم فهو جلسة مع كتاب. أحرص أن أقرأ قبل النوم يومياً حتى لوقت قليل!

حدثينا عن شعور الأم بالذنب؟

لطالما شعرت بالذنب تجاه ابنتي، وخصوصاً إذا ثار غضبي ونحن نقوم بالواجبات المدرسية أو ندرس للامتحانات. خوفي الشديد ربما على مستقبلها يجعلني أحمل ذرات توتر زائدة هنا وهناك في أعماقي. لكني كل ليلة وبعد أن نكون قد تحادثنا وتحاورنا، أحاول دائمًا أن أعتذر منها إذا بالغت في ردود أفعالي. وأحيانًا أكتب لها رسالة وألونها وأضعها بجانب سريرها لتكون أول شيء تراه عندما تستيقظ. هي من علمتني موضوع الرسائل! لطالما كتبت لي رسائل ولونتها بالأزهار والقلوب لتعبر لي عن حبها وافتخارها بي. أنا اتعلم منها كثيراً، منها تعلمت أن الحب شيء؛ والغضب – إذا أساءت التصرف- شيء آخر. منها تعلمت كيف أصبح أم عاملة ناجحة!

أما عن شعوري بالذنب لأني أم عاملة وأمضي ساعات طويلة بعيدة عن البيت، فقد تعاملت مع هذه المشاعر منذ زمن، لأني على ثقة تامة أن ابنتي ستفخر بي وبإنجازاتي، فأنا أؤمن بأن كل شيء تضيفينه لشخصك ومستقبلك وإنجازاتك تصب في كفة الأبناء قبل الأم. إن التوازن ونوعية الوقت الذي تمضيه الأم مع ابناءها أهم بكثير من طول المدة، طالما أنك تغمرينهم بالحب والحنان وطالما قنوات التواصل مفتوحة بينكم لن يكون العمل أبدًا عائقًا أمامك، أنا أتحدث مع ابنتي بأي وقت نكون معًا، ونحن بالسيارة وقبل الذهاب للمدرسة وهي تتناول فطورها ، قبل النوم. أحرص دائمًا أن أكون صديقتها التي تحب أن تروي لها ما يجري معها خلال يومها، حتى وإن كنت بالمطبخ، احول أن تشاركني العمل ولو بشيء بسيط وخلال ذلك تخبرني ماذا حصل معها في المدرسة.

ماذا عن حياة الغربة؟ كيف تصفينها؟

وجودي بالغربة  بعيداً عن أهلي ليس بالأمر السهل ابدًا، استيقظ كل صباح وانا في شوق لكل شيء بسيط يتعلق بهم وببلدي، أمي وأختي ساعداني كثيرًا في تربية ابنتي وخصوصًا أنني عندما أنجبتها كنت مازلت في سنتي الأولى بالجامعة أدرس الماجستير. وعملي في عمان كان يتطلب السفر كثيرًا وكنت أترك ابنتي مع أمي غالبًا، أفتقد وجودهم حولي خصوصًا عندما تمرض ابتني أو أمرض أنا، ولكني استعين بالله دومًا وادفع نفسي بقوة وادعمها وأخبرها بأنها قادرة على المضي قدماً، وبأن أي حدث غير مستحب يحدث هو مجرد حدث مؤقت ولن يستمر للأبد. أحيانا إذا اضطررت للاستعانة بأحد ألجأ لجارتي وخصوصًا أن لديها ابنة بنفس عمر ابنتي.

كلمة أخيرة عن الأمومة

أقوّم من نفسي دائماً، أهم ما يجب أن نتقنه هو الوعي الذاتي، أعرف عيوبي ونقاط ضعفي، ولا أتخاذل أو أيأس من تقويمها، حتى وان احتاج ذلك لوقت من الزمن. وخصوصًا في علاقتي مع ابنتي، كلما واجهت أمراً واحترت كيف اتصرف، وبالأخص أن تربية انسان وكيان أخطر مهمة بالوجود، استعين بالكتب وابحث وأقرأ واتطلع على بعض الآراء التربوية وبالطبع لا استغني عن خبرات والدتي أو اختي


اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0