قصة نجاح ملهمة – السيدة الرائعة صباح المحاورة

قصص أمهات ملهمة

قصة نجاح ملهمة – السيدة الرائعة صباح المحاورة

قصة نجاح ملهمة 3

عند قراءة قصة نجاح ملهمة لأي أم، فإن شعور الفخر والانبهار ينمو بسرعةٍ كبيرة في داخلنا. ويبقى عالقاً في ذاكرتنا سؤال: “كيف استطاعت فعل كل هذا رغم ما واجهته؟” وحين لا نستطيع الإجابة، نكتشف أننا أمام شخصيةٍ مذهلة تسعى بكل قوةٍ وعزيمة.. لإثبات حضورها وتكوين الصورة المشرقة أمام نفسها وأولادها والمجتمع.

قصتنا الملهمة اليوم .. والتي كانت بمثابة النور الذي يخطف القلب.. هي للسيدة صباح منصور المحاورة. فمن هي صباح؟ وما قصتها؟ دعونا نتشارك معاً هذه الرحلة المثمرة، ولننطلق معاً فخورين كل الفخر بكل إنجازٍ وصلت إليه السيدة الصباح، وممتنين لها على مشاركتها لقصتها معنا.

عرفينا عن نفسك

أنا صباح منصور المحاورة

عمري 54 سنة، أم لسبعة أولاد؛ ثلاثة منهم ذكور وأربعة منهم إناث. حاصلة على شهادتين من درجة البكالوريوس: الأولى في الرياضة والثانية في أصول الدين. بالإضافة إلى درجة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن.
ومن ناحيةٍ مهنية.. فأنا رئيسة قسم الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وشغلتُ عدة أقسام منها؛ أمينة مكتبة ومشرفة لدور القرآن، ورئيسة لقسم العلاقات العامة والتوعية والاتصال.





سيدة صباح، حدثينا أكثر عن طفولتك.. كيف نشأتِ وما الدافع الذي أشعل في داخلك هذا الحماس لتكوني قصة نجاح ملهمة لكل من حولك حقيقةً؟

بالنسبة لطفولتي فقد ترعرت وكبرت في قريةٍ ريفية من قُرى عجلون، لعائلة بسيطة وأم وأب غير متعلمين. تعلمنا أنا وإخوتي جميعاً، وبعد حصولي على درجة البكالوريوس في الرياضة.. كان هناك دافع وشغف قوييّن لأعود للجامعة لدراسة تخصص آخر .. وهو أصول الدين، وبالفعل ورغم أنني كنت أم لسبعة أولاد؛ تحققت رغبتي وأكملتُ بعدها دراسة الماجستير.
طموحي وحبي للتميُّز كانا كبيرين جداً .. وشوقي للتعامل مع المجتمع وتوطيد علاقاتي مع الآخرين كان يلح عليّ باستمرار لإكمال مسيرتي دون التوقف. وفعلاً وبعد ما صرتُ إليه، ما زلت أتطلع قدماً لإكمال الدكتوارة بإذن الله تعالى.





بالنسبة لأم لسبعة أطفال.. كيف استطعتِ تنظيم وقتك ما بين المنزل والجامعة والعمل؟

لقد بدأت دراستي لتخصصي الثاني وأنا في سن ال41، وكان أصغر أطفالي يبلغ من العمر سنتين. الأمر لم يكن سهلاً أبداً، لكنني كنتُ أعلم أن الله سيمدني بالقوة وسيكون معي دائماً. وبشكلٍ يومي وكأي أم كنت أقوم بالتنظيف والطبخ وتدريس الأولاد ولم أكن أشتكي.

“قد يظن الجميع أنني كنتُ سعيدةً في حياتي وقتها .. لكن لا أحد يعلم ما كنتُ أمر به من ظروف.”





سيدة صباح، بعد أن استطعتِ أن تحققي رغبتك في الوصول إلى المجتمع والتواصل مع الآخرين، ماذا كانت ردة فعل المجتمع تجاهك؟ وما هي الصعوبات التي واجهتها في العمل أو الدراسة أو غيره؟

في الحقيقة مجتمعنا مجتمع مثقف جداً ويحب التعليم ويشجع عليه.. لكن قد يكون هناك عوائق تعرضتُ لها من أفراد معينين، مثل مديرتي السابقة، التي حاولت تحجيمي لمدة سبع سنوات، ورغم هذا استطعتُ الظهور وتقديم كل ما يمكنني تقديمه للناس، وبفضلٍ من الله وبمجهودٍ شخصي.. استطعت مساعدة العائلات المستورة وإقامة المبادرات الموسمية لكسوة العيد وإفطار الأيتام.

من الصعب الحديث عن الأمر..لكن المعيق الأكبر لي وللأسف؛ كان زوجي، الذي لم يكن داعماً لي لا من ناحيةٍ مادية ولا معنوية. وحتى أنه لم يكن يعاونني في تربيةِ الأطفال أبداً. وبعد تيسير من الله، فقد اعتمدتُ في دراستي على الدَّين والجمعيات، لأن راتبي لم يكن يكفي بسبب القرض الذي تم سحبه على اسمي.

“كنت آخذ سيارة زوجي لتوصيل الأولاد إلى مدارسهم وجامعاتهم، ثم أرجعها إليه وأذهب باستخدام السرفيس إلى عملي. لم يكن لدي ما يكفي من المال لركوب التاكسي.”





هل شعرتِ يوماً بالتقصير أو الذنب تجاه أولادك؟ كيف أثر عملك عليهم وما هي نظرتهم تجاهك؟

بالطبع شعرت بالتقصير ووجدت أنه من الطبيعي أن أشعر بهذا الشعور، وسط كل الأشياء التي أقوم بها وحدي. وتمنيتُ لو قدمت اهتماماً ووليتُ وقتاً أكبر لهم، لكن بعد أن كبروا الآن، أحمد الله أنني أرى الفخر والاعتزاز في عيونهم، وأرى ثمار تربيتي ظاهرةً عليهم..من الأخلاق والطيبةِ واحترام الآخرين.
فعلاقتي بهم كانت قريبةً جداً من كوننا أصدقاء وكُلي فخر بهم الآن، وأنا أراهم يحققون إنجازاتهم الخاصة.. فقد درست ابنتي سارة المحاسبة، وابنتي هنادي اللغات، ومي التصميم والتواصل البصري، وخالد نظم المعلومات الإدارية، وسافر عمار إلى كندا كي يكمل تعليمه هناك، وأما البقية فما زالوا في المدرسة.





هل هناك أي شيء آخر تفتخرين به وتودين ذكره؟

أودّ ذكر أنني لم أكتفي بالعلم والدراسة، وكنت حريصةً على مدى تسعة عشر عاماً على المشاركة في مؤتمرات دولية عن دور المرأة. وأنا الآن عضو في جمعية فرسان السلام الدولية، بالإضافة لكوني ضابط ارتباط مع الوكالة الألمانية.. بعد ترشيحي من وزارة الأوقاف.





سيدة صباح، بعد أن سطرتِ قصة نجاح ملهمة ولامعة كهذه، هل هناك شيء فكرتِ بتغييرهِ لو عاد بك الزمن؟

هناك شيء فعلاً كنت أودُّ لو فعلته.. وهو اختيار شريك يحتفي ويدعم كل إنجاز تصنعه شريكته، ويكون الداعم الأول لها ولأولادها. كنت أتمنى حقاً لو وُفّقت في الاختيار ولكنها حكمةُ الله. والحمدلله فكل ما وصلتُ إليهِ كان بفضل الله.





بعد أن وصلنا للختام، دعينا نطلب منكِ نصيحةً من القلب إلى القلب، لكل أم، وخاصةً الأم العاملة

نصيحتي لكل أم.. أن تزرع في أبناءها بذرة الدين، فهنا يصلح كل شيء أو يفسد كل شيء. وأن تكون حريصة جداً على تعليمهم مبدأ الاعتماد على أنفسهم قبل أي أحد.





سيدة صباح.. بعد أن أصبحت قصة نجاح ملهمة لكل أم في موقع أمهات. نشكرك شكراً كبيراً على هذه الفرصة الرائعة .. التي ستضيف معنى وأمل حقيقييّن لكل أم لديها الطموح والشغف لإكمال طريقها، مهما واجهتها الصعاب.

نشجعك من كل قلوبنا.. وننتظر بإذن الله أن تحققي مرادك في الحصول على شهادةِ الدكتوراة.

وحتى نلقاكم في قصة نجاح ملهمة أُخرى. نترك لكم مزيداً منقصص أمهاتنا الرائعات هنا.

مع فخرنا ومحبتنا.

2 تعليقات

  1. […] لقراءة المزيد من قصص أمهات ملهمة انشر الصفحة بين اصدقائك […]

  2. Ammar
    ديسمبر 12, 2022 في 12:06 ص

    Hello everyone, My name is Ammar and today I would like to leave a comment for my beautiful Mom Saba Mansour Ali Al Mahawreh.
    My Mom came from a little village in Jordan called Orjan and that village has barley successful people in it rather educated people at her time, most of the population there were living in poverty and had no chance to see the outer world which the successful world that my mom had the chance to live.
    Sabah Al Mahawreh was an unstoppable woman and she didn’t settle for her bad circumstances, she had a lot of setbacks and obstacles but she was a little different woman among her generation and the surrounded people, she never gave up and faced the obstacles and stood against the flow and she was determined to keep going and achieve her goals.
    Last but not least after I traveled to Canada and had the experience with many different type of people, I consider my mom as one of the most successful, woman I have ever seen in my whole entire life.
    regardless of what was written up there she still in my eyes a perfect woman.
    thank you

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0