قصة نجاح ملهمة.. كيف تجاوزت رولا تحديات الأم العاملة؟

قصص أمهات ملهمة

قصة نجاح ملهمة.. كيف تجاوزت رولا تحديات الأم العاملة؟

thumbnail-8

سأخبركم اليوم قصة نجاح ملهمة.. قصة نجاح وجد ومثابرة. قصة رولا المرأة العاملة التي شعرت بقوة الأنثى، والتي أعادت خط قدرات وإمكانيات المرأة كما يجب خطها. رولا التي نظرت إلى أعماقها وعرفت ما تريد.. رولا التي استطاعت أن ترى ما خلف التحدي فواجهته بشجاعة وحماس وخرجت منتصرة.. السيدة التي لم ترى نوراً في آخر النفق بل أشعت نوراً لتضيء أنفاق الآخرين.

بين حمل وأمومة وعمل ودراسة وضغوطات مجتمعية.. وجدت رولا ذاتها الحقيقية وأشعت كالشمس.. واليوم تسرد لنا قصة نجاح ملهمة

عرفينا عن نفسك

اسمي رولا، وأنا امرأة عاملة منذ عشر سنوات، وأم عاملة منذ سنتين.

بدأت رحلتي في الحياة بأن اتخذت قراراً غريباً! وهو ألا أصبح أم.. والسبب هو شعوري بالخوف والذنب مقدماً من عملية تربية الأطفال، بناءً على معتقد خاطئ ألا وهو أن هذا العالم المليء بالحروب والمخدرات والتنمر؛ هو مكان غير آمن وغير مناسب لإنجاب الأطفال!

ثم ومع مرور الأيام.. تغيرت نطرتي هذه. وتمكنت من رؤية الجانب الإيجابي الجيد من هذا العالم.. وبدأت أرى الفرص الثرية الموجودة في التحديات المختلفة.

ومن هنا بدأت بالغوص إلى أعماق نفسي.. لأنسف معتقدات مغلوطة، وأبني أخرى تساعدني في رحلتي في الحياة.. ثم وبكل بساطة؛ رأيت جمال الأمومة.. وقررت أن أصبح أم.. وأخط قصة نجاح ملهمة علّها تلهم الأمهات العاملات. 





أخبرينا عن التحديات التي واجهتك أثناء رحلتك

واجهت عدة تحديات صحية أخرت الحمل.. ثم شاءت الأقدار أن تهبني هذه النعمة.. نعمة الحمل والأمومة؛ أثناء فترة الحجر الصحي.

رزقت بالحمل خلال الفصل الأول من دراستي للماجستير، وأيضاً تزامناً مع انتقالي لمنصب جديد في عملي.. منصب لم أكن أمتلك الخبرة الكافية فيه! ثم اتخذت قراراً.. وقررت أن أنظر لكل هذه التحديات كفرص للتعلّم والتطور والتقدم.. وهذا تماماً ما حصل.

ما الهدف الذي تسعين لتحقيقه من خلال صفحة “كلام حوامل”

سيدة عاملة وحامل لأول مرة!

لم أكن أعلم شيئاً عن هذه الرحلة.. ومن هنا أنشأت صفحة على موقع انستغرام “كلام حوامل”، أنشأتها على أساس علمي ومن واقع تجربتي أيضاً. وهنا بدأت أكتشف عالم الحمل والأمومة.. بدأت برؤية التحديات التي تواجه المرأة الحامل، ومشاركة كل ما أتعلمه في رحلتي الخاصة.





هل تأثر عملك في خضم كل ذلك؟

الشركة التي أعمل بها من الشركات التي تدعم السيدة والأم. وفي تلك الفترة كنت أعمل من المنزل بسبب الحجر الصحي الذي فرضه علينا انتشار فايروس كورونا. على الرغم من إيجابيات العمل من المنزل؛ إلا أنه لا يخلو من التحديات والصعوبات أيضاً!

تضمنت الفترة الأولى بعد الولادة على عمل.. طفل رضيع.. دراسة الماجستير.. رضاعة طبيعية.. نوم متقطع بالإضافة إلى مواجهة الأحكام المجتمعية! وكان التحدي الأكبر هو شعوري بأنني غير قادرة على التركيز كما في السابق..

كيف تخطيت هذه التحديات؟

  • كل هذا دفعني للعمل في وقت متأخر من الليل عندما ينام طفلي.
  • استغلال وقت الرضاعة الطبيعية لإكمال عملي عن طريق الهاتف النقال.
  • مرنت نفسي حتى أكون متعددة المهام.

كيف استطعت التنسيق ما بين الرضاعة الطبيعية والعمل؟

في بعض الأيام التي كنت أعمل فيها من الشركة؛ كنت أحمل دائماً مضخة الحليب الخاصة بشفط حليب الثدي. ونعم كان هذا تحدي آخر! مضخة الحليب كانت تلازمني أضعها في السيارة، ثم أذهب لشفط الحليب من سيارتي الخاصة.. كنت أستمر مذكرة نفسي بفوائد الرضاعة سواء لي أو لطفلي.. كما كنت أدرك أن الرضاعة تساعد على خسارة الوزن! وهذا دافع آخر..

حلقة الدعم الخاصة بي كانت من مناصري الحليب الصناعي وكان هذا تحدٍ آخر.. مع ذلك لم أستسلم! رسمت الهدف وحققته.





حدثينا عن نظام الدعم الخاص بك

من حسن حظي أن زوجي من الأزواج الداعمين المتعاونين.. كان لي شريكاً لا زوجاً! فمنذ البداية كان مشاركاً بشكل كامل في عملية التربية، فقام بأخذ إجازة غير مدفوعة لمدة ثلاثة أشهر حتى يبقى إلى جانبي خلال إجازة الأمومة والأبوة.

هل وصلت إلى مرحلة الاحتراق النفسي؟ وهل استعنتِ بأخصائي لعبور هذه المرحلة؟

نعم مررت في مرحلة الاحتراق النفسي لكن قبل رحلة الحمل والولادة. شعرت أنني غير قادرة على تنظيم وقتي وبالتالي ازداد شعوري بالتوتر والقلق.. ثم توجهت لأحد الأخصائيين الذي ساعدني بإدارة التوتر والقلق، وهذا ما أعطاني الثقة والمرونة التي احتجتها في مرحلة الأمومة.





نصيحة أخيرة للأمهات

  • آمني أن الله لا يحمل نفساً إلا وسعها.. فلن يحملك الله أكثر من طاقتك.
  • ضعي طفلك دائماً أول أولوياتك.. فهو يأتي بالمقدمة.
  • اعرفي حقوقك في العمل.. من إجازة ولادة وساعة رضاعة وما إلى ذلك؛ ثم طالبي بهذه الحقوق.
  • ضعي خيارين لاحتياجاتك في بيئة العمل.. مثلاً هل أستطيع أخذ إجازة يوم الإثنين أم الثلاثاء؟
  • افرضي قوانينك الخاصة المتعلقة بأمومتك وما يتعلق بها بأسلوب دبلوماسي واثق.
  • آمني بنفسك وآمني بقدراتك.. ولا تقللي منها.
  • لا تتهمي نفسك بالتقصير أبداً، فأنت تعطين كل ما لديك!
  • احتفلي بالإنجازات الصغيرة والكبيرة وكافئي نفسك دوماً.
  • لا تخجلي من حقك في الرضاعة الطبيعية ووقتها.
  • اطلبي الدعم من زوجك ومن محيطك بكل الطرق.
  • أنظري إلى ما وراء التحدي.. فكل تحدي فرصة ثرية للتعلّم.
  • كوني إيجابية دائماً وأبداً وغيري نظرتك للأمور.
  • تخلصي من المعتقدات التي لا تخدم كينونتك كأم عاملة.
  • توجهي إلى المختص للإجابة عن تساؤلاتك واستفساراتك الطبية والصحية.

استمتعي برحلتك في كل تفاصيلها

اقرأ أيضاً قصة شهد سطرية.. أم ملهمة في الغربة وصانعة محتوى أمومة

1 التعليق

  1. […] الجسدية أو النفسية التي واجهتهن كنساء وأمهات عاملات. رولا واحدة من قصص النجاح الملهمة التي استطاعت العمل، […]

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0