كيف أحافظ على نظام غذائي صحي في رمضان؟

الصحة النفسية والجسدية

كيف أحافظ على نظام غذائي صحي في رمضان؟

pexels-photo-2291592

يستعد المسلمين لاستقبال شهر رمضان المبارك كل عام.. وتتجلى خصوصية هذا الشهر بما يتمتع به من مكانة دينية عميقة لدى المسلمين، حيث يمتنعون عن المفطرات ومنها الطعام والشراب خلال نهار رمضان امتثالاً لأمر الله تعالى. كما يتغير فيه نظامهم الغذائي ليقتصر على وجبتي السحور والإفطار فقط. فكيف نحافظ على نظام غذائي صحي في رمضان؟

هناك أدلة علمية مثبتة توضح ما للصيام من آثار إيجابية عديدة على صحة الأفراد إن التزموا بنمط غذائي صحي، ومن أهمها:

  1. إراحة الجهاز الهضمي وإعطاء الخلايا فرصة للتجديد.
  2. كما أن الصوم يخلص الجسم من الدهون الموجودة بالدم والشحوم الزائدة المخزنة بالجسم.
  3. الصوم يخفض معدلات ضغط الدم والكوليسترول.
  4. كما أنه يساهم في إخراج الفضلات والمواد السامة من الجسم.
  5. ويعد رمضان فرصة ذهبية لهؤلاء الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص وزنهم.

ولكن قد لا يحصل الصائم على هذه الفوائد خصوصاً إذا ما أفرط في تناول الطعام بعد الصيام.. وأتخم معدته بالكثير من المأكولات والمشروبات الغنية بالدهون والسكريات.


كيف أحافظ على نمط غذائي في رمضان لتحقيق أقصى استفادة صحية؟

تعجيل الإفطار

فعند غروب الشمس يكون الصائم بأشد الحاجة إلى الطعام والشراب؛ ليعوض ما فقده من ماء وطاقة خلال النهار. والتأخير في الإفطار يزيد من انخفاض سكر الدم.. مما يؤدي إلى شعور بالهبوط والتعب والإعياء.

الإفطار على بضع تمرات

يُعتبر الإفطار على ثلاث تمرات من الطرق التقليدية والصحية لبدء وجبة الإفطار؛ وذلك لعدة أسباب:

  • التمر غني بالسكريات البسيطة سريعة الامتصاص، والتي تمد الجسم بالطاقة في وقت قياسي.
  • يحتوي التمرعلى البوتاسيوم والذي بدوره ينظم ضربات القلب وضغط الدم.
  • يعتبر التمر مصدر جيد للحديد وفيتامين النياسين والألياف التي تقي من الإمساك، وتعطي الإنسان شعوراً بالامتلاء. فلا يكثر الصائم من تناول مختلف أنواع الطعام.

احذر من الجفاف

يخسر جسم الإنسان الكثير من السوائل خلال الصيام خصوصاً إذا تزامن ذلك مع ازدياد درجات حرارة ومعدلات التعرق. مما يزيد فرصة حدوث الجفاف، والذي يتمثل بالصداع والإمساك وتركيز البول وزيادة فرصة النمو البكتيري في المجاري البولية وتكون الحصوات في الكلى. ولتجنب ذلك:

  • من الضروري شرب السوائل لتعويض ما يفقده الجسم أثناء ساعات النهار (ما لا يقل عن 10 أكواب).
  • والتركيز على الأغذية الغنية بالسوائل مثل الخضار والفواكه والشوربة.
  • قد يكون شرب الماء مملاً لبعض الأشخاص.. فلا مانع من إضافة المنكهات كأوراق النعنع أو شرائح الليمون أو تناول الأغذية الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والفراولة.
  • يجب الانتباه إلى أن بعض المشروبات تعتبر مدرة للبول. مثل المشروبات المحتوية على الكافيين كالشاي والقهوة، التي تزيد من احتمالية التعرض للجفاف إذا تم الإفراط في تناولها.
  • ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن بعض المشروبات تحتوي كميات كبيرة من السكر.. مثل المشروبات الرمضانية كالخروب وقمر الدين والعصائر المصنعة. فيجب الابتعاد عنها واستبدالها بالعصائر الطبيعية.
  • تجنب الأطعمة ذات محتوى الصوديوم العالي.. مثل النقانق، واللحوم المُصنعة والمملحة ومنتجات الأسماك، والزيتون والمخللات، والوجبات السريعة، والأجبان المالحة، والأنواع المختلفة من المقرمشات الجاهزة والصلصات (مثل المايونيز والخردل والكاتشب).

احذر عسر الهضم

في حين أنه يجب عليك تناول كمية كافية من السوائل لتجنب الجفاف وللحفاظ على نظام غذائي صحي في رمضان؛ إلا أن تناولها مع وجبات الطعام الرئيسية قد يؤدي إلى عسر الهضم والتلبك المعوي.. فكثرة السوائل في المعدة تخفف إنزيماتها الهاضمة لحد كبير. ما الحل؟ 

  • احرص على شرب كمية معقولة من السوائل مع وجبة الإفطار لا تتجاوز الكوب ولا تقل عن ذلك بكثير.
  • تجنب ما أمكن الأغذية العالية بالدهون مثل الأغذية المقلية، لما تسببه من حرقة المعدة وارتجاع مريئ.
  • اعتمد طرق طهي أخرى مثل الشوي أو الطهي على البخار أو القلي باستخدام القلاية الهوائية كبديل أكثر صحة.. يمكننا من تناول الأغذية المفضلة مع الحفاظ على نظام غذائي صحي بالشهر الفضيل.
  • تناول الطعام ببطء بكميات مناسبة لاحتياجاتك. فالوجبات الكبيرة تسبب الحرقة وشعور بعدم الارتياح.
  • حاول أن تتحرك بقدر الإمكان، وكن نشيطاً في فترات المساء.. حيث يمكنك مثلاً المشي يومياً بانتظام.

التدرج في تناول الطعام

حيث يمنح ذلك المعدة وقتاً للراحة وتحضير العصارات الهضمية، ويهيئها لاستقبال كميات أكبر من البروتينات والنشويات والدهون. وفي ذلك نقدم لكم النصائح التالية:

  • يعد تقديم تناول الشوربة على الطبق الرئيسي فكرة سديدة للحفاظ على نمط غذائي صحي.
  • يفضل أن تكون الشوربة بسيطة. مثل شوربة الخضار أو شوربة العدس الخفيفة أو شوربة الفريكة الخفيفة وغير الكثيفة.
  • يجب الابتعاد عن تناول الشوربات الجاهزة لما تحويه من مواد مصنعه ومعززات نكهة.
  • يفضل بعدها أعطاء المعدة استراحة قصيرة حوالي 15 دقيقة قبل تناول الطبق الرئيسي. وذلك لإعطاء الجهاز الهضمي فرصة للاستعداد لاستقبال الوجبة الأساسية.

اختر إفطارك بعناية

للحفاظ على نظام غذائي صحي في رمضان، يجب أن تختار إفطارك بعناية فائقة. إليك النصائح التالية التي ستساعدك على تحديد الإُطار المناسب لك:

  • يفضل أن تكون وجبة الإفطار صغيرة ومتنوعة ومحتوية على كميات معتدلة من النشويات (ما يعادل كوب أرز أو معكرونة مطبوخة).. وكمية من السلطة والبروتينات، كقطعة سمك أو دجاج أو لحم قليل الدهن.
  • احرص دائما على تناول كمية كافية من الخضروات في وجبة الإفطار لتزود جسمك بالفيتامينات والمغذيات.
  • اختر الحبوب الكاملة لتزود جسمك بالطاقة والألياف وتخلصك من الإمساك الذي يعاني منه الكثير من الأشخاص في رمضان.

الحلويات عدو لدود

تحتوي الحلويات العربية المنتشرة في شهر رمضان، على كميات عالية من الدهون والسكريات. لذلك إن أردت الحفاظ على نظام غذائي صحي في رمضان؛ يفضل الابتعاد عنها قدر الإمكان واستبدالها بالفواكه الطازجة كوجبة صحية خفيفة بعد الإفطار بساعتين مثلاً. لكن إذا رغبت بتناول بعض الحلويات فاحرص على التالي:

  • تناول كميات معتدلة.
  • وعدم الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية.
  • كن واعياً أن الحلويات تزيد من فرصة الشعور بالتخمة والامتلاء وتؤثر على الصائم وقدرته على أداء الأنشطة وتفسد عليك نظامك الصحي في الشهر الكريم.

تسحروا فإن بالسحور بركة

ويقابل السحور وجبة الإفطار في أيام السنة العادية. وهي وجبة مهمة جداً ولها دورها في الحفاظ على نظام غذائي صحي في رمضان.. ذلك لأنها تمنح الصائم الطاقة التي يحتاجها خلال النهار.. فلا يجب إضاعتها أبداً خصوصا لكبار السن والمراهقين والحوامل والمرضعات، وكذلك الأطفال الذين يرغبون في الصيام. وللحصول على وجبة سحور صحية إيكم النصائح التالية:

يفضل أن يحتوي السحور على كمية معتدلة من النشويات، والبروتينات، والحليب ومشتقاته، والفواكه.. مع التركيز على الأغذية الغنية بالبوتاسيوم مثل: الموز والتمر والطماطم لأنها تقلل الإحساس بالعطش خلال النهار.

تجنب تناول الأغذية العالية بالصوديوم مثل: المخللات والجبنة المالحة والزيتون المالح، والمكسرات والأطعمة الدسمة.

مراعاة أن تكون وجبة السحور خفيفة إلى حد ما، حتى لا تسبب للصائم أي مشاكل في الجهاز الهضمي.

يفضل تأخير السحور إلى قبل الفجر ما أمكن. حتى يتم إمداد الجسم بالطاقة اللازمة لأكبر قدر من ساعات النهار.

يجب شرب كمية كافية من الماء لتهيئة السوائل في الجسم، مع عدم المبالغة في ذلك. لأن الزيادة في تناول الماء قد يؤدي إلى فقدانها بسرعة وبكمية أكبر خلال ساعات الصباح الأولى.

يجب الابتعاد عن المشروبات المحتوية على الكافيين، لأنها تعد مدرة للبول وتزيد من احتمالية خسارة السوائل.


هذا المقال بقلم..

فاطمة أبو حسين

أخصائية تغذية.. حاصلة على بكالوريوس تغذية سريرية وحميات/الجامعة الهاشمية، وماجستير تغذية إنسان وحميات الجامعة الأردنية وأم لطفليين. دائما ما كانت شغوفة لقضايا التغذية، خصوصاً بعد أن أصبحت أم. حيث تمكنت من تطبيق الجانب النظري في التغذية، من خلال خطوات عملية واضحة وبسيطة، تمكننا من اتباع النظام الغذائي الصحي كمنهج حياة.

نتقدم بالشكر لأخصائية التغذية فاطمة على مشاركتنا هذه المعلومات القيمة! 

اقرأ أيضاً كيف نحافظ على صحة وسلامة الغذاء في الصيف؟


عزيزتي

نحن في كلنا أمهات نؤمن بأهمبة صحتك النفسية والجسدية، ونسعى لتقديم الدعم والمساعدة التي تحتاجين إليها. لذلك؛ اخترنا لك لعناية هذه الفيتامينات الخاصة بشركة REJUVENCES، والتي تعتبر مصدر موثوق وموافق عليه من قبل وزارة الصحة، حيث توفر لك مجموعة واسعة ومتنوعة من الفيتامينات التي قد تحتاجينها.

يمكنك الحصول عليها الآن بكل سهولة من خلال الرابط التالي، كما يمكنك استخدام كوبون كود MeraHorani17 للحصول على خصم بقيمة 17٪

ابتعدي عن القلق، وانعمي بصحة نفسية وجسدية عالية.


2 تعليقات

  1. […] اقرأ أيضاً كيف أحافظ على نظام غذاء صحي في رمضان؟ […]

  2. […] اقرأ أيضاً كيف أحافظ على نظام غذاء صحي في رمضان؟ […]

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0