كيف نربي أطفال ناجحين ومستقلين يتحملون المسؤولية – إليكِ بعض النصائح

أمومة وتربية

كيف نربي أطفال ناجحين ومستقلين يتحملون المسؤولية – إليكِ بعض النصائح

تربية أطفال ناجحين

قال جبران خليل جبران “أولادكم ليسوا لكم أولادكم أبناء الحياة”!  كيف نربي أطفال ناجحين ومستقلين يتمتعون بشخصية مستقلة جاهزة لمجابهة الحياة؟ كيف نجعل منهم أصحاب قرار وإرادة ونزرع فيهم حب العمل والإنجاز؟

إستير وجسيكي معلمة أثرت في حياة الآلاف من الطلاب وجعلت منهم قادة للمستقبل؛ تقدم لنا نتاج خبرتها في كتاب How to Raise Successful People. هي أم لثلاث بنات من أنجح الشخصيات في أميركا. الأولى تعمل كمديرة تنفيذية في جوجل ويوتيوب، والثانية رئيسة قسم طب الأطفال بمستشفى في شيكاغو؛ والثالثة تعمل رئيسية تنفيذية بشركة تقنية في سيلكون فالي. تشارك إستير أساليبها العملية والمختبرة لتربية أطفال ناجحين ومستقلين وسعداء وصحيين؛ باستخدام الثقة والاحترام والاستقلال والتعاون واللطف. والسر في تربية أطفال يتمتعون بهذه الصفات الحميدة؛ هو الثقة بقدرتهم على إتمام المهام بأنفسهم من عمر صغير، والتعامل معهم باستقلالية وعزل نفسنا عن دور “المعيل” في كل صغيرة وكبيرة.

فكيف تربي أطفال ناجحين ومستقلين؟

المساواة بين الجنسين لأطفال ناجحين ومستقلين

والأهم المساواة بين الجنسين في قيام الأعمال المنزلية؛ حيث يميل الأولاد لرفض الأعمال المنزلية ويقوم ما نسبته 65% فقط بها، بينما تساعد الفتيات بشكل طوعي بنسبة 75% بناءً على دراسة أقامتها مجلة الأطفال العلمية. كما ويقوم أغلب الأهل بتزكية الذكور لقيامهم بالأعمال المنزلية؛ من خلال منحهم جوائز أو دفع مبالغ مالية. بينما يتعاملون مع الإناث وكأن المساعدة مهمة فطرية للأنثى تقوم بها دون مقابل! وهذا الأمر خطير للغاية وأثره عميق في المستقبل، مما يدفع الكثير من النساء للشعور بأنهن أقل شأناً ويترددن في طلب الزيادة في الأجر. بينما يشعر الرجال أنهم يستحقون الزيادة ويطلبونها دون تردد! كما أن أجر الرجال أعلى من أجر النساء في الكثير من القطاعات.

المصدر المعلومة من مقال نشر في صحيفة the politics journal الأمريكية.

تحمل المسؤولية مفتاح أساسي للطفل الناجح

تحمل المسؤولية يبدأ من اليوم الأول عندما تتركين طفلك ينام وحدة دون أن تنهضي لهزه في كل مرة يبكي فيها يبدأ هو بالتكيف. في عمر الـ6 شهور عندما يبدأ الطفل بتناول الطعام؛ يجب أن تدعيه يمسك الخضار والفاكهة بيديه ليشعر بالاستقلالية. في أولى خطواته؛ يجب أن يتعلم المخاطر التي تحيطه دون ان تضعي الكثير من الحواجز في طريقه. الأفضل أن تعلميه خطورتها وتوجيهه للتعامل معها! علمي طفلك الجلوس بطريقة صحيحة وإرجاع الكرسي بعد الإنتهاء من الطعام وغسل يديه وحده. علميه ترتيب غرفة ألعابه بعد الانتهاء من اللعب.

الاستقلالية يمكن أن تترجم في كثير من المواقف والممارسات اليومية البسيطة؛ مثل وضع القمامة في سلة المهملات أو غسل الصحون بعد تناول الطعام، وضع الملابس المتسخة في سلة الغسيل، بالإضافة إلى إغلاق الثلاجة بعد أخد الطعام. لا تقومي بمهمات طفلك عنه بحجة أنه صغير، ستربين طفل مدلل يعتمد على غيره.

إليك قائمة بالمهمات التي يمكنك اشراك طفلك بها حسب الفئة العمرية:


ابدئي مبكراً بزرع المسؤولية عند الأطفال

لا تنتظر طفلك حتى يصبح بعمر 7 أو 8 سنوات لكي تعلمه تحمل المسؤولية؛ فالطفل يتعلم النظام وتنفيذ المهام قبل الثلاث سنوات. بعد هذا العمر سيصعب تعويدهم وسيشعرون أن الأمر مفروض عليهم ومهمة! لذا لن يستمعوا لك لأنهم تعودوا على قيامك بالأعمال عنهم، ولتجعلي الأمر محبباً قومي بالمهمات المنزلية وكأنها لعبة ممتعة.

شخصياً أدمج أطفالي بالأعمال المنزلية بطريقة مرحة للغاية. أشغل المكنسة الكهربائية وأبدأ بتنظيف المنزل وألاحقهم بها وكأنها ستقوم بإلتهام ملابسهم! وفي هذه الأثناء أحفزهم على ترتيب المجلس والألعاب وإلا سأجعل المكنسة تبتلع ملابسهم؛ فتتعالى الضحكات في أروقة المنزل وننظف سوياً ونمرح كثيراً. حتى لو أخذ الأمر وقتاً أطول لكن النتيحة ستكون مثمرة في المستقبل وستتجنبين بذلك الكثير من الجدال حول توزيع المهمات عندما يكبرون.

النتيجة

عندما يتعلم الأطفال المشاركة بالأعمال المنزلية والمهمات اليومية؛ يصبحون أطفال ناجحين ومستقلين وأكثر تحملاً للمسؤولية. وسيتعلمون أن الحياة لا تأتي على طبق من ذهب، بل يجب علينا أن نسعى ونحاول وننجز المهمات لنحصل على ما نريد. سنربي جيلاً متزناً يعرف حقوقه وواجباته، وسيكون لديه الشعور والحافز للإنجاز وأنه عضواً فاعلاً في الأسرة والحياة مستقبلاً.


اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0