قصص نجاح أمهات ملهمات

كندة العدوان، قصة طموح أم جمعت بين العلم والعمل الميداني

كنده عدوان_كلنا أمهات

طموح أم قادها اليوم لتكون نموذجاً يحتذى. جمعت بين العناية بعائلتها وخدمة مجتمعها، وشكلت نموذجاً يحتذى به في عالم يحتاج دوماً للتغيير الإيجابي. كندا العدوان، أثبتت لنا من خلال قصتها أن الفشل ما هو إلا محطة نحو طريق النجاح. وتشاركنا في هذا المقال رحلتها في تطوير الذات و مواجهة العقبات والتحديات بثقة وصولاً لأحلامها وطموحاتها التي تنمو وتكبر باستمرار.


كندة العدوان، أم لطفل هو كل حياتي، أردنية وعمري  30 عاماً.

بدأت تحدياتي على صعيد الحياة الدراسية منذ الثانوية العامة، حيث اخترت المسار العلمي ولكن لم أتوفق بالنجاح فيه، بعدها قررت إعادة الثانوية العامة بالمسار الأدبي. كانت مرحلة صعبة، احتجت فيها أن أعوّض ما فاتني والجد والاجتهاد في دراسة مواد جديدة لوحدي في المنزل. ولكن – بكل فخر- تمكنت من النجاح واجتياز الامتحانات، بعدها التحقت للدراسة الجامعية، وواجهتني صعوبات من نوع آخر هذه المرة فتزامنت المرحلة مع زواجي وإنجاب طفلي. ولكن التخطيط وتنظيم الوقت ساعداني لتحقيق التوازن والنجاح بهذه المرحلة أيضاً.

ولم أكتفِ بالتجربة الأكاديمية في تلك المرحلة بل سعيت لتطوير ذاتي من خلال التطوع والعمل الإنساني. رغم إقامتي في قرية بعيدة عن مراكز المدن، إلا أني كنت مصممة على بلوغ أهدافي على كل المستويات، وتطوعي فتح لي باب العمل والحياة المهنية لاحقاً. فعملت في عدة مشاريع وبرامج للمنظمات غير الربحية في خدمة الأطفال والشباب والأهالي.

في البداية، واجهت العديد من التحديات والانتقادات من بعض الأشخاص حول كوني أماً عاملة في هذا المجال وأقوم بزيارة المخيمات والمناطق البعيدة والتنقل بينها،  ولكن رغم كل هذه الانتقادات لم أتراجع، وأكملت مسيرتي نحو أهدافي وكان محركي هو شغفي لخدمة المجتمع وفئاته. واليوم أرى أنني حققت نصف حلمي. فبدأت حديثاً مشروعي الخاص في إحياء التراث الشعبي الأردني والتراث البيئي بطريقة مبتكرة ومبدعة.

قصة طموح كنده عدوان_كلنا أمهات




نعم، واجهت عدداً من التحديات النفسية خلال مسيرتي المهنية السابقة مثل الضغط والإجهاد النفسي. ومررت بمرحلة الاحتراق الوظيفي واضطررت خلالها لترك العمل لمدة 7 أشهر. وقررت بعدها الانتقال لمسار مهني جديد. طورت نفسي أيضاً من خلال التأمل وممارسة الرياضة والعمل التطوعي. كان لذلك دورٌ في استعادة توازني النفسي، وحبي للعمل، وكان ابني دوماً حافزي للاستمرار نحو تحقيق طموح وأهداف رافقتني دوماً.

بالتأكيد، أن أكون أماً في سن مبكر كان له أثر كبير في تطوري المهني من ناحية إيجابية، زادني ذلك من القوة والتحمل والتفاني في العمل، تعلمت كيفية إدارة الوقت بكفاءة وأصبحت أكثر تنظيماً، ومع ذلك كان هنالك لحظات صعبة في بعض الأحيان.

الاحتراق الوظيفي_كلنا أمهات

 نعم، واجهت بعض التحديات في العمل مثل الأحكام المسبقة من الزملاء الذين اعتقدوا أن المرأة العاملة لديها معوقات تقلل إانتاجيتها. وخلال عملي الميداني، كان هناك تخوف من أنني لا أستطيع القيام بالمهام بشكل جيد بسبب مسؤوليتي كأم. ومع ذلك، بفضل توفيق الله وجهودي المستمرة، استطعت أن أثبت نفسي. لقد عملت بجد وأظهرت التفاني في العمل، مما أدى إلى ترقيتي إلى منصب مديرة مشاريع. كانت تلك التجارب دافعاً لي لأكون أكثر قوة وثقة في نفسي.

 رغبت دوماً بتقديم شيء جديد ومفيد للمجتمع، وأنا اليوم أبدأ مشروعي المجتمعي الذي يتضمن محاور بيئية وثقافية وتعليمية واقتصادية، يعيش الإنسان تحديات شتىّ، ولكن عندما تسعين دائماً إلى تنفيذ أمور فيها نفع وخير للغير، ننغير القوالب! وهذا ما حصل معي، شعرت أن ريادة الأعمال هي الطريق لتحقيق ذلك، حيث يمكنني الابتكار والتأثير الإيجابي على حياة الآخرين. كان حلمي هو خلق فرص جديدة وتمكين الشباب والنساء، وكان هذا هو المحفز الرئيسي لي للانطلاق في هذا الطريق وأن يكون ابني فخوراً بنجاحاتي .





الأم العاملة_كلنا أمهات

إلى الأمهات الجدد، أقول لكن: الثقة بالنفس والصبر هما المفتاح. لا تدعن أي شيء يقف في طريق تحقيق أحلامكن. إدارة الوقت والتنظيم هما سلاحكن للنجاح. تذكرن دائمًا أنكن قويات وقادرات على تحقيق التوازن بين الأمومة والمهنة. تذكري أن الريادة و النجاح في العمل لا يعني التضحية بالوقت مع عائلتك، بل يمكن التوفيق بين الإثنين من خلال التخطيط الجيد والاستفادة من كل لحظة. استمري فأنتِ قادرة

اخترنا لكِ: نصائح لتنظيم الوقت للأمهات الجدد

تنظيم الوقت هو السر. أستخدم التقويم لتنظيم مهامي اليومية وأخصص وقتًا محددًا لكل نشاط. أضع أولويات واضحة وأحاول أن أكون مرنة. الاستراحات القصيرة والتواصل مع العائلة والأصدقاء مهمان جدًا للحفاظ على التوازن. وهنالك لفتة جميلة دائماً أقوم بها وهي مشاركة آرائي وأفكاري مع ابني ذي ال7 سنوات وهو يستمع لي ويقدم أفكاره، فمشروعي القادم لقد كان لابني الفضل بابتكار الكثير من الأفكار. لذلك اجعلي بينك وبين أطفالك دائماَ ساعة من الوقت قبل النوم تتحدثين فيها معه عن المستقبل والأنشطة وشاركي معه الأفكار دائماَ ستنبهرين من مدى فهمهم لما تعملين وما تودين عمله.


في ختام هذه القصة، نذكر كل أم وسيدة لديها طموح وأهداف تسعى لتحقيقها، بأن لا تستسلم وتسعى حسب ظروفها لتحقيق ما تصبوا إليه، فالسعي و التطوير الذاتي مطلوب والنتائج تأتي غالباً على قدر سعينا واجتهادنا.


قراءة المزيد من قصص أمهات ملهمة، كاتبة قصص أطفال لينا أبو سمحة بعلاج ابنتها “ميريانا” المصابة بشلل الدماغ

طموح يقود للنجاح_كلنا أمهات

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *