الأمهات في الغربة، كيف أبدأ رحلة البحث عن وظيفةفي البلد الجديد؟

للأم العاملة

الأمهات في الغربة، كيف أبدأ رحلة البحث عن وظيفةفي البلد الجديد؟

خريطة العالم

هل أنت واحدة من الأمهات اللواتي اضطررن لخوض تجربة الغربة؟ هل ما زلت تحاولين التأقلم مع التغييرات والبحث عن فرصة مناسبة للبدء من جديد؟ إن كنت كذلك، فعليك أن تعلمي أن حالك كحالك الكثير من الأمهات وأنه ما زال بإمكانك الاستفادة من هذه التجربة وقلب الموازين لصالحك.

تعد الغربة واحدة من التغييرات التي قد تعصف بحياتنا ربما دونما سابق إرادة أو تخطيط. فالكثير من العائلات حول العالم بأكملها اضطررت للتخلي عن تفاصيل حياتها والبدء من الصفر في أماكن وبلدان جديدة كلياً بهدف السعي وراء لقمة العيش والحصول على مستوى حياة أفضل.

بالتأكيد، يعد هذا التغيير واحداً من أصعب التغييرات التي قد تطرأ على الحياة. وذلك، لما يحمل في طياته من تضحيات يقدمها أفراد منظومة كاملة كالعائلة. فالاغتراب يعني الابتعاد عن العائلة والأصدقاء. وقد يعني أن تضطر الأم العاملة إلى ترك وظيفتها وإيقاف مسيرتها المهنية بعد سنوات من التعب والجهد المتواصل. ولكن، هل يعني هذا بالضرورة أنها نهاية الطريق؟


كيف أتعامل مع قرار الغربة والسفر؟

لطالما عرف عن الإنسان قدرته على التكيف مع المتغيرات والظروف المختلفة. لذلك، فإن الغربة تحتاج منا لبذل بعض الجهد للوصول إلى مرحلة التقبل والتكيف المطلوبة. ولكن، كيف؟

العائلة أولاً:

رغم أننا نسمع كثيراً عن أهمية الاهتمام بأنفسنا وإعطائها الأولوية، ولكننا كأمهات نؤمن قبل كل شيء بأن فعل ما تقتضيه مصلحة عائلاتنا وأطفالنا قد يتطلب منا القيام ببعض التضحيات. بلا شك، سيساعدنا هذا الإيمان على تقبل الواقع الجديد والتكيف معه.

أعط نفسك الوقت الكافي:

لا تستعجلي نفسك وتقومي بإجبارها على التكيف بسرعة. وذلك، كي تتجنبي الوقوع في الضغط النفسي. فكل التغييرات تحتاج منا إعطاء الوقت الكافي للاعتياد على نمط الحياة الجديد ومجاراته.

النظر إلى الجوانب الإيجابية:

بالتأكيد، يقترن قرار السفر والاغتراب بالانتقال إلى بلد يؤمن خيارات أفضل في مختلف جوانب الحياة على المستوى المعيشي والمادي. لذلك، فإن التركيز على الجوانب الإيجابية للبلد الجديد قد يجعلنا بحالة نفسية وذهنية أفضل.

بناء شبكة علاقات ومعارف في البلد الجديد:

الحرص على الانخراط في المجتمعات الجديدة والتعرف إلى أفراد جدد تجمعنا معهم رابطة ما كاللغة والقيم والعادات، من شأنه أن يقلص الشعور بالوحدة الذي يصاب به المغتربون عادة. كذلك، من شأنه أن يفتح أبواباً وفرصاً جديدة لم تكن في الحسبان.


البحث عن وظيفة في بلد الإقامة الجديد:

كما ذكرنا سابقاُ، فإن واحدة من التضحيات التي تقدم عليها الأم عند اتخاذ قرار الغربة، هو التخلي عن وظيفتها وتركها. بالطبع، قد يكون هذا أحد أهم التحديات التي تواجه الأم العاملة الطموحة التي تسعى لتحقيق ذاتها على المستوى المهني. لذلك، إليك بعض الحلول التي قد تساعدك في مواجهة هذا التحدي وتساعدك في البحث عن وظيفة في الغربة:

احرصي على بناء نظام دعم خاص لتسهيل العودة للعمل:

تحاوري مع زوجك وأطفالك حول رغبتك في البحث عن وظيفة والعودة للعمل، تأكدي من أنك ستحصلين على دعم كامل ومساعدة فيما يخص أمور المنزل. وذلك، لتتجنبي الدخول في دوامة من تراكم المهام التي ستتسبب بأعباء ذهنية وجسدية قد تعطل عليك المسيرة.

قومي بإيجاد مصادر رعاية لأطفالك:

يعد إيجاد مصدر موثوق لرعاية الأطفال، أكثر ما يشغل بال الأم العاملة في الغربة. وذلك، بسبب غياب الأسرة التي قد تأخذ هذا الدور في البلد الأم. لهذا، احرصي على البحث عن البديل الذي قد يشعرك بالاطمئنان على أطفالك خلال غيابك عنهم.

ادرسي احتياجات السوق في البلد الجديد:

القيام بالبحث والتقصي عن مجالات العمل المطلوبة في البلد الجديد، سيسهل بالتأكيد رحلة البحث عن وظيفة. لذلك تأكدي إن كان مجال خبرتك وعملك السابق مطلوباً في بلد الغربة، أم أنك قد تحتاجين لتغيير المسار والبحث في مجالات أخرى.

حدثي سيرتك الذاتية:

وتأكدي من أنها مصممة بشكل يتناسب مع المهارات والخبرات المطلوبة في سوق العمل الحالي. لتكون محط اهتمام من قبل الجهات التي ترغبين في التقدم لها.


تابعي مواقع التوظيف المشهورة:

بعد تحديد احتياجات السوق، قومي بمتابعة الإعلانات المطروحة على مواقع التوظيف المشهورة واحرصي على متابعة الأشخاص والحسابات التي قد تساعدك في إيجاد الفرصة المناسبة.

اطلبي المساعدة من المختصين:

إن كنت تشعرين بأن كل الخطوات السابقة، لم تعط النتيجة المرجوة. وإن كان يصعب عليك تحديد المجال الذي ترغبين في البحث عن وظيفة فيه، تذكري بأنه بإمكانك طلب المساعدة لفهم رغباتك واحتياجات سوق العمل المحيط بك من خلال مدربينا المعتمدين في مجال الكارير كوتشينغ. فلا تضيعي المزيد من الوقت وسارعي بحجز استشارتك مع واحدة من أهم الأخصائيين في هذا المجال. وذلك، للحصول على أفضل الفرص التي تستحقين لإرضاء طموحك وتطلعاتك على الصعيد المهني.


في الختام، نود تذكيرك بأنك دائماً ما كنت الأم القوية، القادرة على مواجهة التحديات مهما صعبت. وأن الغربة محطة كغيرها من محطات الحياة. التي تتطلب منك الصبر والمثابرة. وأن طموحك وأحلامك أقوى من موقعك الجغرافي على الخريطة. الفرص موجودة على الدوام، ولكنها تجد طريقها فقط لمن يبحث عنها.

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0