أفكار رائعة للتغلب على تأنيب الضمير في ظل زحمة مواقع التواصل الاجتماعي

للأم الحديثة

أفكار رائعة للتغلب على تأنيب الضمير في ظل زحمة مواقع التواصل الاجتماعي

التغلب على تأنيب الضمير

زحمة رقمية لم يعتادها أجدادنا، إجتاحت عصرنا وحياتنا. زحمة دفعت بالأمهات الى مقارنة جهودهن بغيرهن، ممن يشاركن ما يسمينه ” لحظات مثمرة”، عبر مواقع التواصل الاجتماعي! مولّدة ما لا ينفك يحاصر الأم دوماً، ألا وهو تأنيب الضمير.

يعرف تأنيب الضمير، كما وصفه استشاري الطب النفسي بجامعة المنيا محمد طه، في كتابه “الخروج عن النص”؛ بأنه “أقوى سلاح عرفته البشرية”. وقسم الشعور بالذنب وتأنيب الضمير إلى قسمين: نوع صحي ومفيد ومطلوب، ونوع مرضي ومؤذي ومدمّر. وكما تقول الجملة الشهيرة، فهو سلاح ذو حدّين.

فيتمثّل تأنيب الضمير الصحي؛ بالتعلّم من تقصيرنا تجاه بعض الأمور، أو من أخطائنا ومحاولة إصلاحها. أمّا الشعور المَرَضي بتأنيب الضمير؛ فهو أن ننصب لأنفسنا البريئة محكمة قاسية غير عادلة، ونجلدها ونعذّبها كل حين. ولأن الأمهات قويات، من غير المستحب أن يدخل تأنيب الضمير المرضي إلى حياتهن، لما له من تأثير كبير على أطفالهن. نظراً لما يقضيه الطفل من معظم وقته من مع والدته، فيكون لها الأثر الأكبر عليه وعلى شخصيته. فالأم الواثقة تربّي طفلاً واثقاً.

ومن أجل ما سبق ذكره، جمعت لنا سارة حمود لك 7 أفكار للتغلب على شعور تأنيب الضمير، في ظل زحمة مواقع التواصل الاجتماعي. لنقرأ معاً


القراءة والاطلاع

من أبرز النصائح التي تفيد جميع الأشخاص في مختلف الظروف؛ هي القراءة والمطالعة. فإنها لمن أبرز الأشياء المهمة، التي علينا ممارستها للتغلب على شعور تأنيب الضمير. وطالما حثّنا محيطنا على القراءة؛ ابتداءً بالوظائف المدرسية، وصولاً إلى نشاطات عطلة نهاية الأسبوع التي يدفعنا أهلنا لإتمامها. فنحن نعلم أن القراءة رياضة للعقل والروح، لكننا لم نفكر يوماً كيف لها أن تكون أحد الحلول لمشاعر خالية من تأنيب الضمير المرضي.

تمنحنا قراءة الكتب فرصة تعلّم مجانية، أو على الأقل أقل كلفة. عن طريق اختيار المواضيع التي نرغب بالتعرّف عليها، أو التي تقلقنا، والتعمق في فهمها ومعرفة أسبابها، وطرق حلّها. كما تمنح القراءة العقل ذاكرة أفضل؛ حيث أنها تُنشئ نقاط تشابك جديدة في الدماغ، تساعد على استدعاء الذاكرة على المدى القصير، واستقرار حالته المزاجية. إضافة إلى أنها تقدّم لنا فرصة للخروج من ضغوطات الحياة اليومية، والاندماج في عالم آخر بعيداً عن شاشات التلفاز والهواتف بأشعتها المضرّة. مما يمنح العقل والجسم الراحة التي يحتاجها.

تقبل نقاط الضعف وتأنيب الضمير

تهز نقاط الضعف ثقة الأمهات بأنفسهن، خاصة عندما لا يرين هذه النقاط عند غيرهن من الأمهات. متناسيات تماماً أن ما يرينه على مواقع التواصل الإجتماعي، ما هي إلا ثواني أو دقائق معدودة، ولأكثر لحظات اليوم إثماراً، ولأكثر المهارات إتقاناً!

بداية، علينا أن نؤمن بأن الكمال صفة غير قابلة للامتلاك البشري. وإنّ الإنسان خطّاء بطبعه، والخطأ يُتيح لنا فرصةً أكبر لتعلّم الدروس ونموّ التفكير. والتعلم من الأخطاء وتحسين الأداء لن يمنحنا الثقة فحسب؛ بل يمنح أطفالنا الفرصة ليروا فينا القوة والتواضع، وسيتقبلون سلوكهم ويتعلمون من أخطائهم، فلا تحمّلن أنفسكن فوق طاقتكن.

تقبل الاختلاف

قال تعالى: “وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا” – صدق الله العظيم

هذه الآية تدفعنا للحديث عن تقبل الاختلافات الفردية؛ تخيلن معي أنه هنالك ما يقارب 8 مليار إنسان، جميعهم نسخ متطابقة بأفكارهم وهواياتهم ومهاراتهم، كم سيكون هذا مملاً! كل مُيسّر لما خُلق له؛ فكلّنا نتحلّى بمميزات ننفرد بها عن غيرنا. حيث إن فكرة التطابق والتماثل في كل أمور الحياة، فكرة قاتلة للإبداع والتنوّع والاختلاف الرحيم. فمن رحمة الله علينا أن خلقنا مختلفين، لا متشابهين نثري الحياة بأفكار مبدع.

قائمة الامتنان

قد تكون كافية وحدها للحدّ من تأنيب الضمير! تعدّ قائمة الامتنان، من أكثر التمارين سهولة ذات الأثر الكبير. لأنها تذكّرنا بما أصبحنا نعتبره من المسلّمات في حياتنا، فهي موجودة دائماً. ولكن عن طريق إجبار أنفسنا على إدراكها وتقديرها، ستعود قيمتها للظهور واستشعارها في تفاصيل حياتنا اليومية. مما يساعدنا على تخفيف عبء اللحظات المثمرة للغير ممن نتابعهم على أنفسنا، فجميعنا لدينا نحن ما يستحق الفرح لأجله.

 يمكنكم الاطلاع على مقال كيف أجد شغفي في الحياة مع ميرا سميرات للاستفادة منه.

الانشغال

من الملفت كم أصبحت حياتنا الرقمية أو الافتراضية تسلبنا من حياتنا الواقعية؛ فأصبح جل اهتمامنا وتركيزنا مسلّط على حياة الآخرين ممن نتابعهم، الأمر الذي يزيد من حدة توترنا وتأنيب ضميرنا مع كل حدث جديد لا يمت لنا بصلة.

انشغلي بعملك وتحسينه وتحسين علاقاتك الأسرية والمجتمعية، هذا أفضل وأجدى لك ولعائلتك الحقيقية

الاستعانة بمعالج نفسي إن اضطر الأمر

الحلّ الأمثل لتأنيب الضمير الزائد كما في كل أمور الحياة، تترك التدابير الجدّية إلى حين الشعور بتفاقم الموضوع وخروجه عن سيطرتنا. ليس الخطأ بالتعبير عن مشاعرنا، بل يكمن الخطأ في كتمانها؛ فالاستعانة بطبيب نفسي من أكثر الأمور رشداً عندما نشعر بثقل المشكلة ونعجز عن حلّها بأنفسنا.

لدينا العديد من الأخصائيين الذين يمكنكم الاستفادة من خدماتهم واستشاراتهم في موقع أمهات، يمكنك زيارة الموقع والتعرف عليهم.


1 التعليق

  1. […] اقرأ أيضًا التغلب على تأنيب الضمير في زحمة مواقع التواصل الاجتماع… […]

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0