لطيفة حميدو: لا تبحثي عن بلدك الأم في موقع جغرافي مختلف

قصص أمهات ملهمة

لطيفة حميدو: لا تبحثي عن بلدك الأم في موقع جغرافي مختلف

latifa

بطلة القصة اليوم … لطيفة حميدو

أنا لطيفة حميدو، سورية مقمية في ألمانيا، صاحبة مدونة @hope_is_handmade أعيش حياة الغربة منذ 5 سنوات.

ما أصعب موقف واجهك في الغربة وكيف تغلبت عليه؟

“رؤيتي لنفسي قبل السفر!” في ذلك المجتمع الصغير المعزول، والمليئ بالحب والحنان إلى جانب التقييد بأغلال مجتمعية تسلب حريتنا بكامل إرادتنا الشخصية!
واعترافي بكل السلبيات التي تحررت منها الآن  وعدم نفي انتمائي لها بكل الأحوال..
بعد الغربة ستكون قضية الهوية قضية مصيرية، خصوصاً كوني مسؤولة عن تربية طفلة في بيئة تختلف جذرياً عن بيئتنا الأم! تغلبت عليها بتصنيفي لأغلب المبادئ الأساسية ما بين: مبادئ مفيدة سأحتفظ بها وأنقلها لطفلتي.. مثال بسيط: مشاركة الطعام مع الأصدقاء في المدرسة، والحفاظ على ترابط الأسرة بتناول الوجبات اليومية معاً..
مبادئ مضرة ومسيئة اعترفت بأنها كانت جزءًا من بيئتي الأم، ولكني لا أرغب بممارستها أو نقلها لطفلتي: كالتمييز الجنسي، والتدخل في شؤون الناس.. الخ

ما أهم درس تعلمتيه في الغربة؟

لست مضطرة للدفاع عن نفسي بشكل متواصل! أنا عربية مسلمة ومحجبة، أكثر 3 صفات تستدعي الهجوم علي من قبل الناس الأجانب وإصدار الأحكام المسبقة! ولكني لست مضطرة للتبرير أو اظهار أحسن ما عندي فقط! تعلمت أن أكون أنا على طبيعتي (بمحاسني ومساوئي) مع الأجانب الغريبين، ومع العرب في الغربة، تصرفاتي يجب ان تبقى واحدة!

نصيحة تقدمينها للمغتربات حديثاً

نصيحتي للمغتربات حديثاً:

  • لا تبحثي عن بلدك الأم في موقع جغرافي مختلف!
  • لا تبحثي عن أماكن بيع المأكولات التقليدية العربية وشراء الملابس من بلدك وشحنها بأسعار مكلفة!
  • تعرفي على البلد الجديد بحب، تذوقي نكهاتهم الجديدة (لا يشترط أن تحبيها طبعاً) ولكن اتركي مجالاً لروح البلد التي تسكنيها، أن تسكنك هي أيضاً! ستشعرين بالإنتماء والحب وسيصبح الشوق أخف وطأة..
  • لا تقلقي! لن تنسي بلدك الأم! أؤكد لك ذلك.. فأنا لا زلت أشتاق للإحساس الغريب في معدتي كل يوم صباحاً على طريق المدرسة.

هالة خميس أم ومصممة أزياء حدودها السماء

كيف تعيشين الغربة ببلد يقع تحت الاحتلال .. تجربة من نوع آخر

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0