كيف تنظمي أمور بيتك وتهيئي أطفالك قبل السفر للعمل

للأم العاملة

كيف تنظمي أمور بيتك وتهيئي أطفالك قبل السفر للعمل

سفر الأم العائلة للعمل

حياة الأم العاملة صاخبة ومزدحمة بالمهمات والعقبات والمشاغل. وكيف إن كان عملها يتطلب منها السفر للعمل؟ كيف تنظم الأم أمور منزلها وعائلتها وتهيئ أطفالها قبل السفر للعمل لفترة غيابها عنهم؟ وخاصة أن الأطفال يتعلقون بالأم كثيراً ويلجأون لها في كل كبيرة وصغيرة. اضطررت للسفر مع عملي لأكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة وكانت احدى هذه السفرات طويلة لمدة 10 أيام. ترددت في البداية وشعرت بالخوف الشديد قبل أن أوافق، وكنت سألغي الموضوع بسبب أطفالي وخوفي من الابتعاد عنهم. لكن وجود أمي وزوجي الداعم؛ كان سنداً لي في رحلتي، حيص شجعوني على السفر وحينها اخذت القرار الصحيح وانتهزت هذه الفرصة الذهبية.

قبل السفر للعمل..

قبل السفر عملت على تهيئة أطفالي بالتنسيق مع زوجي ووالدتي، التي كانت تأتي لزيارتي من الأردن للبقاء مع أطفالي. الحمدلله علاقة والدتي بأطفالي قريبة جداً ويشعرون معها بالسعادة، واستطاعت أن تعوضهم عني في فترة غيابي. تحدثت مع أطفالي عن السفر وأخبرتهم أنني سأغيب لهذه الفترة، وأنني سأتواجد في هذا المكان وأنني سأعود في التاريخ المعين. ثم رتبت أموري أيضاً مع المساعدة المنزلية، ونسقت أمور التوصيل للمدرسة في الذهاب والإياب.

في الصباح كانت أمي تقوم بتوصيل ابنتي للمدرسة، وفي العودة نسقت التوصيل مع تكسي كريم وكنت احتفظ بتفاصيل الرحلة على هاتفي. أول رحلة سفر كانت للكويت هيأت، أولادي حينها نفسياً باستخدام خارطة العالم. شاهدنا معاً مكانها على الخريطة وأخبرتهم أنها تبعد عن الإمارات نصف ساعة فقط، شعرت أن الخريطة ساعدتني كثيراً في الشرح، وأخبرتهم أيضاً أنني سأراقبهم عبر الكاميرات المتواجدة في المنزل، وأن جدتهم ووالدهم سيحرصون على تقديم كل ما يحتاجونه في غيابي ولا داعي للقلق، كما وعدتهم بالهدايا عندما أعود.


وبالنسبة للمدرسة

نبهت المدرسة أنني مسافرة وأنه يمكنهم التواصل مع والدهم في حال حصل أي ظرف طارىء. وأخبرت المدرسة بالأشخاص المسؤولين عن توصيل طفلتي من وإلى المدرسة للإطمئنان على سلامتها وضمان وصولها للمنزل بأمان. بالطبع لم يكن الأمر سهلاً علي وعانيت من صعوبة النوم ليلاً وكانت الدموع تزورني في أغلب الأيام، لم اعتد أن أفارق أطفالي أو أن أترك مهمة الاهتمام بهم لأحد غيري. ولكن النجاح في العمل والتطور الوظيفي له ضريبة! مع كل خطوة كنت أتقدم بها في عملي كنت أتحدى نفسي وأقاوم الصعوبات، وفي آخر سفرة قررت أن أختزل يوماً إضافياً لزيارة مدينة كنت أحلم بزيارتها طوال حياتي؛ فأخبرت والدتي وزوجي أنني سأغيب يوماً إضافياً. وبالتشجيع منهم قررت أن أذهب للاستمتاع في يومي الأخير قبل العودة لأحضان عائلتي.


قد لا يكون السفر خياراً مناسباً للأمهات! لكن في حال كان السفر “فرضاً” من العمل؛ حاولي تقبله وخففي على نفسك من آلام الشعور بالتقصير. بالنهاية تربية الأبناء واجب مشترك ويحتاج الأمر للتعاون بين الزوجين ونظام دعم قوي. في حال غياب نظام الدعم الكافي حاولي التفاوض مع شركتك على السفر وأوقاته.

أعي تماماً قد لا تتوفر نفس ظروف المساعدة لكل الأمهات وفي ثقافتنا قد يتردد بعض الأزواج بالموافقة لزوجاتهم للسفر من أجل العمل. وهنا أود توجيه الشكر لزوجي الذي دعمني وساعدني في العناية بالأولاد بغيابي وشجعني للسفر وتحقيق النجاح.

اترك التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0
0