مع دخولنا شهر رمضان، لنتفكر أكثر فيما يعنيه الصيام.. ولنحافظ على أسلوب التبسيط أو ما يسمى مبدأ المينيماليزم في رمضان، ولنتفكر أيضاً في مفهوم “ضبط النفس” الذي نعيشه لمدة 30 يوم خلال شهر رمضان.. تقرباً لله تعالى محاولين أن نكون نسخاً أفضل عن أنفسنا. يدفعنا رمضان ويحفزنا على التفكير بما هو مهم حقاً في حياتنا، وعلى التخلص من ضوضاء أفكارنا وتركيزها نحو أهدافنا في الحياة.. هذا أيضاً ما يعتمد عليه المنيماليزم! تخفيف الأعباء والمقتنيات والتركيز على ما هو مهم حقاً!
إقرئي عن سحر الترتيب وأثره في الحياة من وجهة نظري ماري كوندو!
فكيف يمكن لهذا المبدأ أن يعزز حياتنا خلال شهر رمضان مع الحرص على الاستمتاع بتقاليده في الوقت ذاته؟
إليك ثلاث طرق تجعل من شهر رمضان فرصة لتعزيز مبدأ المينيماليزم والتبسيط.. لمساعدتك على التركيز بما هو أكثر أهمية بالنسبة لك
1. تبسيط المقتنيات المادية والفكرية
شهر رمضان فرصة رائعة لعمل الخير؛ فأجواءه الروحانية وارتباطه بتهذيب النفس، والسعي خلاله لعمل الخير. بكل بساطة يمكنك تحديد ما لم تعودي بحاجة إليه من الممتلكات والمقتنيات، ثم تنظيفها وترتيبها والتبرع بها. والحسنة بعشرة أضعافها.
إقرئي عن كيفية ترتيب بيتك بطريقة كونماري! وعن أفكار سهلة في ترتيب المنزل.
استغلي هذا الشهر المبارك للتمرن على التخلي عن المقتنيات المادية التي لست بحاجة لها، والتي لا تخدم تطورك في الحياة.. ثم رويداً رويداً سيصبح التخلي عن المعتقدات والأفكار التي تقف حائلاً بينك وبين تحقيق أهدافك؛ أمراً سهلاً وواضحاً.

2. تبسيط العطاء خلال شهر رمضان
هناك الكثير والكثير من أوجه العطاء.. فابتسامة في وجه غريب، شكرٌ صادق، سكب البعض من طعامك وإرساله إلى جارتك المتعبة وقت الإفطار؛ بالإضافة إلى مساعدة المحتاجين والفقراء. وهنا يتجلى مبدأ التبسيط في الطعام.
على الرغم من أن الهدف الأساسي من شهر رمضان ليس “الشعور بحرمان وجوع الفقراء”؛ إلا أن الصوم خلال هذا الشهر الفضيل يضعنا في موقف مشابه لما قد يعانيه بعض الأشخاص المعوزين.. مما يدفعنا للعطاء بشكل أكبر خلال هذا الشهر الفضيل.
لكن تذكري.. هناك فئات مختلفة في هذا العالم، البعض يحتاج للمال والآخر للطعام.. هناك من يحتاج لابتسامة أو تربيتٌ على الكتف.. وهناك من يتحول عالمه لمكان أفضل من مجرد رسالة إلكترونية!
طرق بسيطة للعطاء ولتذكر الآخرين.. وشهر رمضان يأتي ليذكرنا بها كل عام.
3. تبسيط أسلوب الحياة خلال شهر رمضان والعودة إلى الأساسيات
نبدأ نهارنا في العادة بفنجان قهوة، أو إفطار شهي أو قطعة حلوى.. نستهلك الوقت كل يوم لإعداد ثلاث وجبات على الأقل.. إفطار وغداء وعشاء. ثم يهل علينا شهر الخير والعطاء.. شهر رمضان.
نشعر جميعاً بطول النهار في شهر رمضان، فإحساسنا بالعطش والجوع يضاعف الإحساس بالوقت.. وهذه لفرصة رائعة حتى نفكر بأسلوب حياتنا ونحاول تبسيطه قدر الإمكان. ومن الأمثلة على ذلك:
- تناول الطعام بأسلوب بسيط وصحي قدر الإمكان عند السحور والإفطار.
- تجنب السهر والنوم في ساعات معقولة نسبياً.
- الابتعاد عن الكسل والحرص على الإنجاز خلال ساعات النهار.
- قراءة القرآن أو كتاب ما أجلتِ قراءته طويلاً.
- السؤال عن العائلة والأصدقاء.
- النوم ضمن معدل ساعات النوم الطبيعي.
- تبسيط يومك وخططك قدر الإمكان.
- تبسيط طعام الولائم الرمضانية قدر الإمكان.

كيف نعلم أطفالنا مبدأ التبسيط “المينيماليزم” في رمضان؟
يمكن أن تعلمي طفلك مبدأ التبسيط بطريقة بسيطة وممتعة خلال شهر رمضان. اشرحي فكرة التركيز على الأساسيات والتقليل من الماديات. مثلًا، أخبريه أننا نكتفي اليوم بنوع واحد من الحلوى واختيار لعبة مفضلة من بين ألعابه لأننا سنقوم بالتبرع بلعبة أخرى لطفل محتاج. واكسبي هذه الأيام لتعلمي طفلك مبدأ التبرع والصدقة.
حاولي جعل النشاطات عائلية، مثل تنظيم غرفة الألعاب معًا، أو تحضير الأغراض التي نود تقديمها للمحتاجين وتغليفها جيدًا.
اجعلي من هذا الشهر المبارك فرصة لتقدير البساطة والامتنان للنعم التي نملكها. والابتعاد عن الإسراف قدر المستطاع.
كل هذه الخطوات تساعدك بعض الشيء في خلق التوازن بين العبادة ومسؤوليات الأمومة في رمضان في آن واحد.

هل ترغبين بمعرفة المزيد؟
عهد الزبيدي أخصائية المينيماليزم والتبسيط
- هل تعانين من تراكم الأغراض والمقتنيات في منزلك دون معرفة كيفية ترتيبها أو التخلص منها؟
- هل تشعرين بالإحباط من كمية المقتنيات الموجودة في غرفتكِ الخاصة؟
- تبحثين عن الفرح الذي سرقته منك مهام التنظيف والترتيب والتنظيم؟
- هل لديك الفضول حتى تتعرفي على منهج ماري كوندو؟
- تؤجلين ترتيب منزلك لأنك لا تعلمين من أين تبدئين؟
- لديكِ علاقة عاطفية بمقتنيات عمرها عشرات السنين؟
تقدم لكِ عهد الزبيدي؛ جلسة ترتيب المنزل بطريقة ماري كوندو (متاحة عند الطلب في إمارة أبوظبي). حتى تساعدكِ على إيجاد الفرح في حياتك، من خلال اتباع منهج التبسيط. الذي سيحدث تغييراً نوعياً في حياتك أولاً ثم حياة أطفالك وعائلتك.